الحمد لله حمد الشاكرين على ما * شاء من حادث يوهي قوى الامل
قد اشتكت لصروف الدهر والتحقت * على فيك غواشي الحزن والوجل
واعتضت منك بسقم شانه خلل * ومن وصالك بالهجران والملل
وبعد أمنى من عذر ومثنية * عذار يسرح بالألفاظ والرسل
ومن لقائك لقى الطب أرحمهم * فظ وأرفقهم يدنى إلى الاجل
فلست آيس من رجع الوصال ولا * عود العوافي ولا آمن من السبل
وله في محنة لحقته من قصيدة :
أما للدهر من حكم رضى * يدال به الشريف من الدنى
ويستعلى الرؤوس من الذنابى * وينتصف الذكي من الغبي
ومن عاصاه دمع في بلاء * فليس بكاء عيني بالعصى
وما أبكى لوفر لم يفده * زمان خان عهد فتى وفى
ولا آسى على زمن تولى * بعيش ناضر غض ندى
ومن حدث تفوتني المعالي * على عهد بها حدث وفى ( 1 )
وإن يدي لتقصر عن هلاك ال * عدو وعن مكافأة الولي
وما تلقى الحوادث إن ألمت * سوى قلب عن الدنيا سخى
وصبر ليس تنزحه الليالي * كنزح الدلو صافية الركى
وليس بآيس من كان يخشى * ويرجو الله من صنع قوى
وله عند صرفه من تقلده القضاء بالأهواز وقبض صيغة من صياغه
وحضوره إلى بغداد :
لئن أشمت الأعداء صرفي ورحلتي * فما صرفوا فضلى ولا انصرف المجد
مقام وتر حال وقبض وبسطة * كذا عادة الدنيا وأخلاقها النكد
وما زلت جلدا في المهمات ( 2 ) قبلها * ولا غر وفي الأحيان أن يغلب الجلد
فكم ليث غاب شردته ثعالب ( 2 ) * وكم من حسام فله غيلة غمد
هامش
( 1 ) بالأصل : حدث في ولعل الصواب ما أثبتناه
( 2 ) في حل العقال الملمات
( 3 ) في الأصل يدلها وما أثبت رواية حل العقال