وقد تغدر الدنيا فيمس غنيها * فقيرا ويغنى بعد بؤس فقيرها
وكم قد رأينا من تكدر عيشة * وأخرى صفا بعدا كدرار غديرها
فلا تقرب الامر الحرام فإنه * حلاوته تفنى ويبقى مريدها ( 1 )
لمسكين الدارمي :
وإني لأرجو الله حتى كأنني * أرى بجميل الظن ما الله صانع
أنشدني محمد بن الحسين قال أنشدني ثعلب ( 2 ) :
إلى الله كل الامر في الخلق كله * وليس إلى المخلوق شئ من الامر
إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما * تكرهت منه طال عتبى على الدهر
ووسع صدري للأذى كثرة الأذى * وإن كان أحيانا يضيق به صدري
وصيرني يأسى من الناس واثقا * بحسن صنيع الله من حيث لا أدرى
تعودت مع مس الضهر حتى ألفته * أسلمني حسن العزاء إلى الصبر
غيره :
إذا ضاق صدري بالأمور تفرجت * لعلمي بأن الامر ليس إلى الخلق
غيره :
يضيق صدري بغم عند حادثة * وإنما الخير لي في الغم أحيانا
ورب يوم يكون الغم أوله * وعند آخره روحا وريحانا
ما ضقت ذرعا بغم عند نائبة * إلا ولى فرج قد حل أو حانا
للزبير رضي الله عنه .
لا أحسب الشر جارا لا يفارقني * ولا أحز على ما فاتني الودجا
ولا لقيت من المكروه نازلة * إلا وثقت بأن ألقى لها فرجا
ولا تراني لما قد فات مكتئبا * ولا تراني بما قد نلت مبتهجا
لاعرابي :
ما كل وجه يضيق إلا * ودونه مطلب فسيح
هامش
( 1 ) الزيادة عن الأغاني والأرج .
( 2 ) قيل لما حوصر عثمان رضي الله عنه أنشد هذه الأبيات .