يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغني * وكل كأن لم يلقه حين يذهب
كأنك لم تعدم من الدهر لذة * إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب
للأضبط بن قريع من جملة أبيات ( 1 ) :
لكل ( 2 ) ضيق من الأمور سعة * والمسا والصباح لا فلاح معه
لا تحقرن ( 3 ) الوضيع علك أن * تلقاه يوما والدهر قد رفعه
قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه
قال مؤلف هذا الكتاب في المعنى :
اصبر فليس الزمان مصطبرا * وكل أحداثه فمنقشعه
كم من فقير غناه في شبع * قد نال خفضا في عيشه ودعه
ومن جليل جلت مصائبه * ثم تلافاه بعدما وضعه
فعاد بالعز آمنا جذلا * وعاد أعداؤه له خضعه
أنشد أبو العباس ثعلب :
رب ريح لأناس عصفت * ثم ما إن لبثت أن ركدت
وكذاك الدهر في أفعاله * قدم زلت وأخرى ثبتت
وكذا الأيام من عادتها * أنها مفسدة ما أصلحت
ثم يأتيك مقادير بها * فترى مصلحة ما أفسدت
للحسين بن مطير الأسدي :
إذا يسر الله الأمور تيسرت * ولانت قواها واستقاد عسيرها
فكم طامع في حاجة لا ينالها * وكم آيس منها أتاه يسيرها ( 4 )
وكم خائف صار المخوف ومقتر * تمول والاحداث يحلو مريرها
هامش
( 1 ) موجودة في أمالي القالى ج 1 ص 107 .
( 2 ) رواية الأمالي لكل هم من الهموم . . . والمسى والصبح .
( 3 ) رواية الأمالي ولا تعاد الفقير . . . تركع يوما والمشهور في
كتب اللغة والنحو ولا تهين الفقير .
( 4 ) رواية حل العقال والأرج بشيرها .