دعاء للفرج أعطانيه أبو عبد الحميد داود بن الناصر المعروف : بطباطبا
ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم
وقال لي : إن أهله يتوارثونه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وهو : " يا من يحل عقد المكاره ، ويفك حلق الشدائد ، ويا من يلتمس
به المخرج إلى محل الفرج ، ذلت لقدرتك الصعاب ، وتسببت بلطفك
الأسباب ، وجرى بلطفك القضاء ، ومضت على ذكرك الأشياء فهي بمشيئتك
دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون وحيك منزجرة ، أنت المدعو للمهمات ،
وأنت المفزع في اللمات ، لا يندفع منها إلا ما دفعت ، ولا ينكشف منها
إلا ما كشفت ، قد نزل بي ما يكيدني ثقله ، وألم بي ما يهيضني حمله ،
وبقدرتك أوردته على ، وبسلطانك وجهته إلى ، لا مصدر لما أوردت ،
ولا كاشف لما وجهت ، ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتحت ، ولا ميسر
لما عسرت ، ولا معسر لما يسرت ، صل على محمد وعلى آل محمد ، وافتح لي
يا رب أبواب الفرج بطولك ، واحبس عنى سلطان الهم بحولك ، وأنلني
حسن النظر فيما شكوت ، وأذقني حلاوة الصنع فيما سألت ، وهب لي من
لدنك فرجا قريبا هنيئا ، وصلاحا في جميع أمري ، واجعل لي من عندك مخرجا
رحيبا ، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعهد فروضك ، واستعمال سنتك فقد ضقت
ذرعا بما قد عراني ، وتحيرت في أمري وفيما نزل بي ودهاني ، وضعفت
عن حمل ما قد أثقلني هما ، وتبدلت فيما أنا فيه قلقا وغما ، وأنت القادر
على كشف ما وقعت فيه ، ودفع ما ثقلت به ، فافعل بي ذلك يا سيدي
وإلهي وإن لم أستحقه ، وأجبني إليه وإن لم أستوجبه ، يا ذا العرش
العظيم ، ثلاث مرات " .
وأعطاني دعاء آخر وقال لي إن أهله يتوارثونه عن أهل البيت
عليهم السلام وهو : " لا إله إلا الله حقا حقا ، لا اله إلا الله تعبدا
وصدقا ، لا إله إلا الله ايمانا وصدقا " يا منزل الرحمة من أماكنها ، ومنشئ
البركة من ادنها أسألك أن تصلى على محمد عبدك ونبيك وخيرتك من خلقك
الفرج بعد الشدة — صفحة 32
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٣٢