وصفيك ، وعلى آله مصابيح الدجا ، وأئمة الهدى ، وأن تفرج عنى فرجا
عاجلا ، وتلبسني في أموري صلاحا شاملا . وتفعل بي في ديني ودنياي
ما أنت أهله ، وتنيلني صلاحا لجميع أمري شاملا ، يا كاشف كل كرب ،
ويا غافر كل ذنب " .
حدثني أيوب بن العباس بن الحسن بإسناد كثير : أن أعرابيا شكا إلى
أمير المؤمنين علي رضي الله عنه شكوى لحقته ، وضيقا في الحال ، وكثرة من
العيال ، فقال له : عليك بالاستغفار فان الله عز وجل يقول : ( استغفروا
ربكم إنه كان غفارا ( 1 ) ) الآيات . فمضى الرجل وعاد إليه فقال يا أمير
المؤمنين : إني قد استغفرت الله كثيرا ولم أر فرجا مما أنا فيه ؟ فقال له :
لعلك لا تحسن الاستغفار ؟ قال : علمني فقال : أخلص نيتك ، وأطع ربك
وقل : " اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوى عليه بدني بعافيتك ، أو نالته
قدرتي بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، واتكلت فيه عند
خوفي منه على أمانك ، ووثقت فيه بحملك ، وعولت فيه على كريم عفوك .
اللهم إني أستغفرك من كل ذنب خفت فيه أمانتي ، أو بخست فيه نفسي ، أو
قدمت فيه لذتي ، أو آثرت فيه شهوتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت
إليه من تبعني ، أو غلبت فيه بفضل حيلتي ، أو أحلت فيه على مولاي فلم
يعاجلني على فعلى ، إذ كنت سبحانك كارها لمعصيتي غير مريدها منى ، لكن
سبق علمك في باختياري واستعمال مرادي وإيثاري فحلت عنى ولم تدخلني
فيه جبرا ، ولم تحملني عليه قهرا ، ولم تظلمني عليه شيئا يا أرحم الراحمين ،
يا صاحبي في شدتي ، يا مؤنسي في وحدتي ، يا حافظي في غربتي ، يا وليي في نعمتي
يا كاشف كربتي ، يا مستمع دعوتي ، يا راحم عبرتي ، يا مقيل عثرتي ، يا إلهي
بالتحقيق ، يا ركني الوثيق ، يا رجاي للضيق ، يا مولاي الشفيق ، يا رب البيت
العتيق ، أخرجني من حلق المضيق إلى سعة الطريق ، بفرج من عندك قريب
هامش
( 1 ) نوح 10 - 12