وثيق ، واكشف عنى كل شدة وضيق ، واكفني ما أطيق ، ومالا أطيق ، اللهم
فرج عنى كل هم وغم ، وأخرجني من كل حزن وكرب يا فارج الهم ، ويا كاشف
الغم ، ويا منزل القطر ، ويا مجيب دعوة المضطر ، يا رحمن الدنيا والآخرة
ورحيمهما صل على محمد خيرتك من خلقك وعلى آله الطيبين الطاهرين ،
وفرج عنى ما ضاق به صدري ، وعيل معه صبري ، وقلت فيه حيلتي ، وضعفت
له قوتي ، يا كاشف كل ضر وبلية ، يا عالم كل سر وخفية يا أرحم الراحمين :
( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ( 1 ) ) . وما توفيقي إلا بالله
عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . قال الاعرابي : فاستغفرت بذلك مرارا
فكشف الله عنى الغم والضيق ووسع على في الرزق وأزال المحنة .
وعن أبي مخلد أنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما أبالي على
أي حالة أصبحت على ما أحب ، أو على ما أكره . وذلك لأني لا أدرى الخير
فيما أحب أو فيما أكره . روى عن الأعمش عن إبراهيم قال : إن لم يكن لنا
خير فيما نكره لم يكن لنا خير فيما نحب . وروى عن سفيان بن عيينة قال :
قال محمد بن علي رضي الله عنه لمحمد بن المنكدر : مالي أراك مغموما ؟ فقال
أبو حازم : لدين فدحه . قال محمد بن علي : أفتح له في الدعاء . قال : نعم . قال
بورك لك في حاجة أكثرت فيها دعاء ربك كانت لك ما كانت .
دعاء لداود عليه السلام : " سبحان مستخرج الدعاء بالبلاء ، سبحان
مستخرج الشكر بالرخاء . وروى عن طاوس قال : إني لفي الحجر ذات ليلة
إذ دخل علي بن الحسين عليه السلام فقلت : رجل صالح من أهل بيت الخير
لأسمعن إلى دعائه الليلة . فصلى . ثم سجد فأصغيت بسمعي إليه فسمعته يقول :
عبيدك بفنائك يرجو ثوابك ، ويخشى عقابك . قال طاوس : فما دعوت بها
في كرب إلا فرج الله عنى . وروى في الاخبار : أن صديقا ذبح عجلا بين يدي
أمه فخبل عقله ، فبينما هو كذلك ذات يوم تحت شجرة فيها وكر طائر إذ وقع
فرخ ذلك الطائر في الأرض فغبر في الترات فأتاه الطائر فجعل يطير فوق رأسه ،
هامش
( 1 ) لمؤمن 44