قال : قد فعلت ، قال : فامنع من يدخل عليها ، قال : قد فعلت ، قال : فقيدها فإنك
لا تبرها بشئ أفضل من أن تمنعها من محارم الله عز وجل " ( 1 ) .
5141 روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس عن أبي -
جعفر ( عليه السلام ) قال : " لا يعفى عن الحدود التي لله عز وجل دون الامام ، فأما ما كان من
حق الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام " ( 2 ) .
5142 وسئل الصادق ( عليه السلام ) : " عن رجل قال لامرأة يا زانية ، فقالت : أنت
أزنى مني ، قال : عليها الحد فيما قذفته به ( 3 ) ، وأما في إقرارها على نفسها فلا تحد
حتى تقر بذلك عند الامام أربع مرات " .
5143 وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخران
يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد " . ( 4 )
واذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة ( 5 ) ، ومن ضرب مملوكه حدا لم
يجب عليه لم يكن له كفارة إلا عتقه ( 6 ) .
5144 وفي رواية زياد بن مروان القندي ، عمن ذكره عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) لما كان ظاهر قوله " قيدها " يوهم خلاف البر المأمور به في حق الوالدين قال
عليه السلام : فإنك لا تبرها بشئ أفضل من منعها عن المعصية دفعا لتوهم ذلك .
( 2 ) ظاهره أن المراد غير الامام ، ويحتمل أن يكون المراد قبل أن يرفع إلى الامام .
( 3 ) يمكن أن يكون المراد بالحد التعزير لما تقدم في التقاذف .
( 4 ) كأنه في التأديب ، أو مبالغة في التخفيف ، ففي الكافي في الصحيح عن إسحاق
ابن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعزير كم هو ، قال : بضعة عشر سوطا ما
بين العشرة إلى العشرين " .
( 5 ) في الكافي ج 7 ص 268 في الضعيف عن حماد بن عثمان قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام في أدب الصبي والمملوك ، فقال : خمسة أو ستة وارفق " .
( 6 ) روى الكليني ج 7 ص 263 في الصحيح عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام
قال : " من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك لم يكن لضاربه كفارة
إلا عتقه " .