عليه السلام قال : " لا يقطع السارق في سنة المحق ( 1 ) في شئ يؤكل مثل الخبز
واللحم والقثاء " .
5145 - وروي عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد الجعفي قال : " كنت عند
أبي جعفر ( عليه السلام ) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك : في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها
ونكحها ( 2 ) فإن الناس قد اختلفوا علينا ههنا ، طائفة قالوا : وطائفة قالوا :
أحرقوه ، فكتب ( عليه السلام ) إليه إن حرمة الميت كحرمة الحي حده أن تقطع يده لنبشه
وسلبه الثياب ( 3 ) ويقام عليه الحد في الزنا ، إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن
جلد مائة " .
5146 - وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ادرؤوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة
ولا يمين في حد " ( 4 ) .
5147 - وفي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) " أن عليا ( عليه السلام )
أتي بشارب فاستقرأه القرآن فقرأه فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس ثم قال له :
خلص رداك فلم يخلصه فحده " ( 5 ) .
5148 وروى أبو أيوب ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن في
هامش
( 1 ) أراد بالمحق القحط والغلاء ، وفي الكافي في نحوه " المحل " وهو بفتح الميم
وسكون المهملة : الجدب وانقطاع المطر ويبس الأرض .
( 2 ) أي نبش قبر امرأة وسرق كفنها وفعل بها ، وفى الكافي " ثم نكحها " .
( 3 ) حمل على ما إذا بلغ النصاب أو اعتاد النبش ليوافق الاخبار الاخر .
( 4 ) رواه ابن عدي في الكامل وروى ذيله البيهقي في السنن ، وادؤوا أي ادفعوا ،
والكفالة الضمان ، وروى ذيل الخبر الكليني باسناده عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) .
( 5 ) لعل ذلك لزيادة تحقيق شربه المسكر والاحتياط لاثباته لاكون الحد موقوفا على
شرب قدر المسكر منه بل يحد ولو شرب قطرة ( سلطان ) ويمكن أن يكون مراده ( ع ) أن يعلم
بذلك أنه سكران أم لا ، فان السكران لا يميز رادءه بين الأردية ، أو المراد اظهار حالة
السكر للناس ليتنفروا عن شرب المسكر ، والله العالم .