وروي أنهم إن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل منهم حدا واحدا ، وإن
أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ( 1 ) .
وإن قذف رجل رجلا فجلد ثم عاد عليه بالقذف ، فإن كان قال : إن الذي
قلت لك حق لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد ، وإن قذفه قبل
أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا حد واحد ( 2 ) .
5084 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " لاحد لمن لا حد عليه " يعني لو أن مجنونا
قذف رجلا لم يكن عليه حد . ولو قذفه رجل فقال له : يا زان لم يكن عليه حد ( 3 )
روى ذلك أبو أيوب ، عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
5085 وروى هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في
رجل قال لرجل : يا ابن الفاعلة - يعنى الزنا - فقال : إن كانت أمه حية شاهدة ثم
جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم فتطلب
حقها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين
جلدة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه الكليني ج 7 ص 210 في الحسن كالصحيح عن جميل وفي الموثق عن سماعة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل افترى على قوم جماعة " قال : فقال : ان أتوا به
مجتمعين ضرب حدا واحدا ، وان أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا " ويجمع بين الروايتين
بأن لتعدد الحد سببين أحدهما التسمية والاخر تفرق الطلب .
( 2 ) روى الكليني ج 7 ص 208 في الصحيح كالشيخ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام " في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف ، قال : ان قال له : ان الذي
قلت لك حق لم يجلد ، وان قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد ، وان قذفه قبل أن يجلد بعشر
قذفات لم يكن عليه الا حد واحد " .
( 3 ) الظاهر أن التفسير من الرواي كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ج 7 ص 253
عن فضيل عنه ( ع ) ، والمقطوع به في كلام الأصحاب اشتراط كمال العقل في القاذف والمقذوف
للحد كما في المرآة .
( 4 ) يدل على أنه إذا قال : يا ابن الفاعلة كان المقذوف الام وهي
المطالبة بالحد كما ذكره الأصحاب ، وقوله " ضرب المفتري " أي إذا رأى الحاكم المصلحة
في ذلك أو كان المطالب الوارث حينئذ .