إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تمسه النار فيصير أسفله أعلاه فهو خمر ( 1 ) ولا يحل
شربه إلا أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فإن نش من غير أن تمسه النار فدعه حتى
يصير خلا من ذاته من غير أن تلقى فيه [ شيئا ( 2 ) ، فإذا صار خلا من ذاته حل أكله
فإن تغير بعد ذلك وصار خمرا فلا بأس أن تلقي فيه ] ملحا أو غيره ، وإن صب في
الخل خمر لم يجز أكله حتى يعزل من ذلك الخمر [ في إناء ويصبر حتى يصير خلا ]
فإذا صار خلا اكل ذلك الخل ، الذي صب فيه الخمر وإن الله تبارك وتعالى حرم
الخمر بعينها ، وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل شراب مسكر ولعن الخمر وغارسها وحارسها
وحاملها والمحمولة إليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وعاصرها وساقيها وشاربها ،
ولها خمسة أسامي : العصير وهو من الكرم ، والنقيع وهو من الزبيب ، والبتع وهو
من العسل ( 3 ) ، والمرز وهو من الشعير ( 4 ) ، والنبيذ وهو من التمر ، والخمر مفتاح
كل شر ، وشاربها كعابد وثن ، ومن شربها حبست صلاته أربعين يوما ، فإن تاب في
الأربعين لم تقبل توبته وإن مات فيها دخل النار ( 5 ) .
5090 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " لا تجالسوا شراب الخمر فإن اللعنة إذا نزلت
عمت من في المجلس " .
ولا تجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية ، ولا بأس بالصلاة في ثوب أصابته
خمر لان الله عز وجل حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مراده بيان أن العصير العنبي حكمه حكم الخمر بعد الغليان قبل التثليث .
( 2 ) الظاهر أنه أراد بهذا الكلام الجمع بين مختلف الاخبار بأنه لا يطرح فيه الملح
وأمثال قبل أن يصير خمرا ويجوز بعده . والمظنون أن ما بين المعقوفين زياد من المحشين .
( 3 ) في القاموس البتع - بالكسر وكعنب - : نبيذ العسل المشتد أو سلالة العنب أو
بالكسر الخمر .
( 4 ) المرز - بالكسر - : نبيذ الذرة والشعير . ( القاموس )
( 5 ) راجع نصوصه في الكافي ج 6 ص 393 إلى 412 وعقاب الأعمال ص 292 .
( 6 ) تقدم الكلام فيه ، راجع المجلد الأول ص 74 .