وإذا شرب الرجل الخمر أو النبيذ المسكر جلد ثمانين جلدة ، وكل ما أسكر
كثيره فقليله وكثيره حرام ( 1 ) ، والفقاع بتلك المنزلة ( 2 ) ، وشارب المسكر خمرا كان
أو نبيذا يجلد ثمانين جلدة ، فإن عاد جلد فإن عاد قتل ( 3 ) ، وقد روى أنه يقتل
في الرابعة .
والعبد إذا شرب مسكرا جلد أربعين جلدة ويقتل في الثامنة ( 4 ) .
وقال أبي رضي الله عنه - في رسالته إلي : إعلم إن أصل الخمر من الكرم
هامش
( 1 ) روى الكليني ج 7 ص 214 في الموثق عن إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : يجلد ثمانين جلدة قليها وكثيرها حرام "
والحسوة - بالضم - : الجرعة ، وروى الشيخ في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) أنه يقول :
" ان في كتاب علي ( ع ) يضرب شارب الخمر ثمانين ، وشارب النبيذ ثمانين " .
( 2 ) أي في حرمة قليلة وكثيرة ووجوب الحد عليه ، روى الشيخ مسندا عن الحسين القلانسي
قال : " كتبت إلى أبي الحسن الماضي ( ع ) أسأله عن الفقاع فقال : لا تقربه فإنه من الخمر "
وعن أبي الجهم وابن فضال عن أبي الحسن عليه السلام قال : " سألناه عن الفقاع فقال خمر وفيه
حد شارب الخمر " .
( 3 ) روى الكليني ج 7 ص 218 في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " قال رسول الله ( ص ) : من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه ، فان عاد الثالثة فاقتلوه "
وفي الصحيح أيضا عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( ع ) " أنه قال : في شارب الخمر إذا شرب ضرب
فان عاد ضرب ، فان عاد في الثالثة ، قال جميل : وروى بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة
قال ابن أبي عمير : كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة " أي
من يؤت به الامام في الثالثة فيؤتى به في الرابعة يقتل .
( 4 ) هذا مختار المصنف - رحمه الله - كأنه أخذه من حسنة أبي بكر الحضرمي المروية
في الكافي والتهذيب قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن عبد مملوك قذف حرا قال : يجلد ثمانين "
هذا من حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله عز وجل فإنه يضرب نصف الحد ، قلت :
الذي من حقوق الله عز وجل ما هو ؟ قال : إذ زنى أو شرب خمرا فهذا من الحقوق التي يضرب
فيها نصف الحد " .