تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ما هذا الاحسان ؟ فقال : الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجون إليه ، وإن كانا مستغنيين ، إن الله عز وجل يقول : " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " ( 1 ) ثم قال ( عليه السلام ) : " إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف " إن أضجراك " ولا تنهرهما " ( 2 ) إن ضرباك " وقل لهما قولا كريما " والقول الكريم أن تقول لهما : غفر الله لكما فذاك منك قول كريم " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " وهو أن لا تملأ عينيك من النظر إليهما وتنظر إليهما برحمة ورأفة ، وأن لا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ولا تتقدم قدامهما " . 5884 وروى الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن عائذ الأحمسي ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال زين العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : " ألا إن أحبكم إلى الله عز وجل أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم عند الله خطا أعظمكم فيما عند الله رغبة ، وإن أنجى الناس من عذاب أشد هم لله خشية ، وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم " . 5885 وروى الحسن بن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أنه قال لبعض ولده : " يا بنى إياك أن يراك الله عز وجل في معصية نهاك عنها ، وإياك أن يفقدك الله تعالى عند طاعة أمرك بها ، وعليك بالجد ولا تخرجن نفسك من التقصير في عبادة الله ، فإن الله عز وجل لا يعبد حق عبادته ، وإياك والمزاح ( 3 ) فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف بمروءتك ، وإياك والكسل
هامش
( 1 ) ظاهر الخبر أن المراد بالبر في الآية بر الوالدين ، ويمكن أن يكون المراد أعم منه ويكون ايرادها لشمولها له بعمومها ، وعلى التقديرين الاستشهاد اما لأصل البر أو لان الآية شاملة للانفاق قبل السؤال وحال الغنى لعدم التقييد فيها بالفقر والسؤال . ( المرآة ) ( 2 ) أي لا تزجرهما باغلاظ وصياح وسوء خطاب أورد . ( 3 ) المزاج - بضم الميم - : الهزل والمداعبة والمراد كثرته فإنه القليل منه ربما عد من حسن الخلق .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 408 | الشيخ الصدوق