تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والضجر فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة " . 5886 وروى علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : " الدنيا طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه منها ( 1 ) ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى توفيه رزقه " . 5887 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عز وجل " ( 2 ) . 5888 وقال نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " بادروا إلى رياض الجنة ، قالوا : يا رسول الله وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر " ( 4 ) . 5889 وروى محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن آدم ، عن أبيه عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلى ( عليه السلام ) : يا علي لا تشاورن جبابا فإنه يضيق عليك المخرج ، ولا تشاورن بخيلا فإنه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاورن حريصا فإنه يزين لك شرها ، واعلم أن الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظن " .
هامش
( 1 ) من طلب الدنيا لم يصل إليها غالبا ولو وصل إلى بعضها فلا يرضى بها ويشتغل بتحصيل غيرها ويأتيه الموت ولم يصل إلى مراده ، ولو وصل فتركها والخروج منها أشد والحسرة أعظم . ( م ت ) ( 2 ) تقدم تحت رقم 5851 عن عبد الله بن وهب عنه عليه السلام . ( 3 ) رواه في الأمالي المجلس الثامن والخمسين مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 4 ) أي المجامع التي يطلب فيها العلوم الدينية فان الحلق التي وصلت إلينا من طريق الأصحاب إلى النبي والأئمة عليهم السلام هي هذه المجامع أو التي يوعظ فيها ، وأما التي اشتهرت من الاجتماع للذكر الجلي فلم يصل إلينا عنهم عليهم السلام ، وهذه بطريق العامة أشبه كما روى الكليني في القوى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا ، ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال الله عز وجل " يراؤن الناس ولا يذكرون الله الا قليلا " . ( م ت )