والضجر فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة " .
5886 وروى علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد
عليهما السلام قال : " الدنيا طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى
يخرجه منها ( 1 ) ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى توفيه رزقه " .
5887 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه
يعمل بمعاصي الله عز وجل " ( 2 ) .
5888 وقال نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " بادروا إلى رياض الجنة ، قالوا : يا رسول الله
وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر " ( 4 ) .
5889 وروى محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن آدم ، عن أبيه عن أبي الحسن
الرضا ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلى ( عليه السلام ) : يا علي لا
تشاورن جبابا فإنه يضيق عليك المخرج ، ولا تشاورن بخيلا فإنه يقصر بك عن
غايتك ، ولا تشاورن حريصا فإنه يزين لك شرها ، واعلم أن الجبن والبخل والحرص
غريزة يجمعها سوء الظن " .
هامش
( 1 ) من طلب الدنيا لم يصل إليها غالبا ولو وصل إلى بعضها فلا يرضى بها ويشتغل
بتحصيل غيرها ويأتيه الموت ولم يصل إلى مراده ، ولو وصل فتركها والخروج منها أشد
والحسرة أعظم . ( م ت )
( 2 ) تقدم تحت رقم 5851 عن عبد الله بن وهب عنه عليه السلام .
( 3 ) رواه في الأمالي المجلس الثامن والخمسين مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام
عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 4 ) أي المجامع التي يطلب فيها العلوم الدينية فان الحلق التي وصلت إلينا من طريق
الأصحاب إلى النبي والأئمة عليهم السلام هي هذه المجامع أو التي يوعظ فيها ، وأما التي اشتهرت
من الاجتماع للذكر الجلي فلم يصل إلينا عنهم عليهم السلام ، وهذه بطريق العامة أشبه كما
روى الكليني في القوى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " من ذكر الله في السر فقد ذكر الله
كثيرا ، ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال الله عز وجل " يراؤن
الناس ولا يذكرون الله الا قليلا " . ( م ت )