ما ترضى لنفسك " .
5878 وقال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 1 ) : " العافية نعمة خفية إذا وجدت
نسيت وإذا فقدت ذكرت " .
5879 وروى السكوني عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلمتا غريبتان فاحتملوهما : كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها
وكلمه سفه من حكيم فاغفروها " . ( 2 )
5880 وروى عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد
ابن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في خطبة خطبها
بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الاسلام ولا كرم أعز
من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا كنز أنفع
من العلم ، ولا عز أرفع من الحلم ، ولا حسب أبلغ من الأدب ( 4 ) ، ولا نصب أوضع من
الغضب ، ولا جمال أزين من العقل ، ولا سوأة أسوأ من الكذب ، ولا حافظ أحفظ من
الصمت ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا غائب أقرب من الموت ، أيها الناس إنه من
مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها ، والليل والنهار مسرعان في هدم
الاعمار ، ولكل ذي رمق قوت ، ولكل حبة آكل ، وأنت قوت الموت وإن من
عرف الأيام لن يغفل عن الاستعداد ، لن ينجو من الموت غنى بماله ولا فقير لاقلاله ( 5 )
هامش
( 1 ) رواه في الأمالي المجلس الأربعين بسند عامي عن محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة
عنه عليه السلام .
( 2 ) رواه في الخصال ص 34 عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ،
عن النوفلي ، عن السكوني .
( 3 ) رواها الكليني في روضة الكافي ص 18 والمصنف في الأمالي بتمامها وهي معروفة
بخطبة الوسيلة .
( 4 ) في نسخة " أرفع " مكان " أبلغ " .
( 5 ) بأن يرحم إذ لا يلتفت إليه من حيث أن ليس له وقع ومنزلة بل وجوده كعدمه .