5875 قال المفضل : وسمعت الصادق ( عليه السلام ) علينا عظيمة
إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا " ( 1 ) .
5876 وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) " جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر
والسكوت والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ( 3 ) وكل كلام ليس فيه ذكر فهو
لغو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ( 4 ) ، فطوبى لمن كان نظره عبرا ، وسكوته
فكرا ، وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس شره " .
5877 وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) : " أوحى الله عز وجل إلى آدم ( عليه السلام ) يا آدم
إني أجمع ( 6 ) لك الخير كله في أربع كلمات : واحدة لي ، وواحد لك ، وواحدة فيما
بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس ، فأما التي لي : فتعبدني ولا تشرك بي
شيئا ، وأما التي لك : فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه ( 7 ) وأما التي فيما بيني
وبينك : فعليك الدعاء وعلى الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس : فترضى للناس
هامش
( 1 ) مروى في الأمالي المجلس التاسع والثمانين مسندا عن المفضل .
( 2 ) رواه في الأمالي المجلس الثامن عن أبيه ، عن الحميري عن يعقوب بن يزيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه
عليهم السلام عنه عليه السلام . وفي الخصال ص 98 بسند آخر صحيح أيضا عن أبي حمزة
عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
( 3 ) كذا في جميع النسخ وفي الخصال أيضا ويخطر بالبال أنه كان في الأصل " فهو
لهو " فصحف .
( 4 ) في الأمالي والخصال هذه الجملة مقدمة على الجملة السابقة وهو الصواب بالنظر إلى
أول الخبر وآخره .
( 5 ) رواه المصنف في الخصال ص 243 مسندا عن يعقو ب بن شعيب ، والكليني ج 2
ص 146 .
( 6 ) في الخصال والكافي " اني سأجمع " .
( 7 ) " أحوج " ظرف زمان مضاف إلى " ما " المصدرية ، ونسبة الاحتياج إلى الكون
على المجاز ، و " تكون " تامة ، و " إليه " متعلق بالأحوج وضميره راجع إلى الجزاء الذي
في ضمن " أجازيك " وفي بعض النسخ والخصال والكافي " أجزيك " .