تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه ، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره ( 1 ) ، ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهم ، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا ، هيهات وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب ، فما أقرب الراحة من التعب والبؤس من النعيم ( 2 ) ، وما شر بشر بعده الجنة ، وما خير بخير بعده النار ، وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية " . 5881 وفي رواية إسماعيل بن مسلم قال ( 3 ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث أخافهن على أمتي من بعدي : الضلالة بعد الهدى ، ومضلات الفتن وشهوة البطن والفرج " . 5882 و " مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوم يتشاءلون حجرا ( 4 ) فقال : ما هذا ، وما يدعوكم إليه ؟ قالوا : لنعرف أشدنا وأقوانا ، قال : أفلا أدلكم على أشدكم وأقواكم قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أشدكم وأقواكم الذي إذا رضى لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له " ( 5 ) . وفي خبر آخر : " وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق " . 5883 وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال ( 6 ) : " سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) عن قول الله عز وجل : " وبالوالدين إحسانا "
هامش
( 1 ) الهجر - بالضم - : الاسم من الاهجار وهو الافحاش في المنطق ، والخنا ( الصحاح ) . ( 2 ) أي ما أقرب راحة الدنيا من تعب الآخرة ، وما أقرب شدة الدنيا من نعم الآخرة . ( مراد ) ( 3 ) يعنى الصادق عليه السلام لان كلما رواه السكوني فهو من حديث أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) رواه المصنف في الأمالي المجلس السادس مسندا عن غياث بن إبراهيم عن جعفر ابن محمد عن آبائه عليهم السلام وفيه " يربعون " مكان " يتشائلون " أي يرفعونها على التناوب ويربعون بهذا المعنى أيضا وأصل يتشائلون يتشاولون وقلبت الواو همزة لوقوعها بعد الألف . ( 5 ) التعاطي : التناول والاخذ ، وفي الأمالي " إذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق " أي لم يأخذ ما ليس له . ( 6 ) رواه الكليني أيضا في الصحيح ج 2 ص 157 .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 407 | الشيخ الصدوق