وإذا فجر نصراني بامرأة مسلمة فلما اخذ ليقام عليه الحد أسلم فإن الحكم
فيه أن يضرب حتى يموت لان الله عز وجل يقول : " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا
بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة
الله التي قد خلت في عباده وخسر هنا لك المبطلون " ( 1 ) .
أجاب بذلك أبو الحسن علي بن محمد العسكري ( عليهما السلام ) المتوكل لما بعث إليه
وسأله عن ذلك . روى ذلك جعفر بن رزق الله عنه .
5029 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" في العبد يتزوج الحرة ، ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : لا رجم عليه حتى يواقع
الحرة بعد ما يعتق ( 2 ) ، قلت : فللحرة عليه الخيار إذا أعتق ، قال : لا قد رضيت به
هامش
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي ج 7 ص 238 عن محمد بن يحيى ،
عن محمد بن أحمد عن جعفر بن رزق الله أو رجل عن جعفر بن رزق الله قال : قدم إلى المتوكل
رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم : قد هدم
ايمانه شركة وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر
المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك ، فلما قرأ الكتاب كتب .
يضرب حتى يموت فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين سل
عن هذا فإنه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنة فكتب إليه أن فقهاء المسلمين قد أنكروا
هذا وقالوا : لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟
فكتب بسم الله الرحمن الرحيم " فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به
مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك
الكافرون " قال فأمر المتوكل فضرب حتى مات " . أقول في المصحف " فلما رأوا بأسنا قالوا
آمنا - الآية " والتغيير من النساخ ، ولا خلاف في ثبوت القتل بزنا الذمي مع المسلمة .
( 2 ) يدل على أنه لا يكفي في احصانه الوطي في حال الرقية كما هو المقطوع به في
كلامهم . ( المرآة ) قال في الشرايع : لو راجع المخلع لم يتوجه عليه الرجم الابعد الوطي
وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرر .