فأبى علي أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي ، فوليت منه ها ربة فاشتد بي العطش حتى
غارت عيناي وذهب لساني ، فلما بلغ منى العطش أتيته فسقاني ووقع على ، فقال
على ( عليه السلام ) : هذه التي قال الله عز وجل : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم
عليه " هذه غير باغية ولا عادية فخل سبيلها ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر " .
5026 وروى أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل أقيمت عليه
البينة أنه زنى ثم هرب ، قال : إن تاب فما عليه شئ ، وإن وقع في يد الامام قبل
ذلك أقام عليه الحد ، وإن علم مكانه بعث إليه " ( 1 ) .
5027 وفي رواية صفوان ، وابن المغيرة عمن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الامام ثم الناس ، وإذا قامت عليه
البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الامام ، ثم الناس " ( 2 ) .
5028 وروى الحسن بن محبوب ( 3 ) ، عن يزيد الكناسي قال : " سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن امرأة تزوجت في عدتها ، فقال : إن كانت تزوجت في عدة من بعد
موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة الأشهر وعشر فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة
جلدة ، وإن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها فيها رجعة فإن عليها الرجم
وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فإن عليها حد الزاني
غير المحصن ) ( 4 )
هامش
( 1 ) ظاهره يشمل التوبة بعد إقامة البينة والهرب وهو خلاف المشهور ويحتمل حمله
على التوبة قبل إقامة البينة ( سلطان ) أقول : روى الخبر الكليني في الصحيح عن صفوان بن
يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير .
( 2 ) تقدم تحت رقم 5009 وكأنه وقع سهوا .
( 3 ) في الكافي ج 7 ص 192 والتهذيب ج 2 ص 450 عنه ، عن أبي أيوب ، عن يزيد
الكناسي " فلعل السقط من النساخ .
( 4 ) لا تخرج المطلقة الرجعية عن الاحصان فلو تزوجت عالمة كان عليها الحد تاما
وكذا الزوج ان علم التحريم والعدة ولو جهل فلا حد ، ولو كان أحدهما عالما حد حدا تاما
دون الجاهل ، ولو ادعى أحدهما الجهالة قبل إذا كان ممكنا في حقه وتخرج بالطلاق البائن
عن الاحصان ( الشرايع )