" ان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت فقال الرجل
وهبتها لي ، وأنكرت المرأة ، فقال : لتأتيني بالشهود أو لأرجمنك بالحجارة ( 1 ) ، فلما
رأت المرأة ذلك اعترفت فجلدها على ( عليه السلام ) الحد " ( 2 ) .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - جاء هذا الحديث هكذا في رواية وهب
ابن وهب وهو ضعيف ، والذي أفتى به واعتمده في هذا المعنى :
5024 ما رواه الحسن بن محبوب ، عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
( عليه السلام ) " في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها عليه ما على الزاني يجلد مائة جلدة
قال : ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة ، فإن فجر بامرأة حرة وله امرأة
حرة فإن عليه الرجم ، قال : وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إن
زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة
وتحته حرة " ( 3 ) .
5025 وفي رواية محمد بن عمرو بن سعيد رفعه " أن امرأة أتت عمر فقالت : يا
أمير المؤمنين إني فجرت فأقم في حد الله عز وجل فأمر برجمها وكان على أمير المؤمنين
( عليه السلام ) حاضرا فقال : سلها كيف فجرت ، فسألها فقالت : كنت في فلاة من الأرض
فأصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا فسألته ماء
هامش
( 1 ) الزنا الموجب للحد لا يثبت الا بالاقرار أربع مرات جلدا ، أو بأربعة شهود رجما
وجلدا ولم يكن في تلك الواقعة شئ منهما فلعل المراد بالرجم بالحجارة اما التعزير بها أو
يكون هذا الكلام تهديدا للمرأة حتى يعترف بالحق .
( 3 ) قال الشيخ - رحمه الله - : يحتمل أن يكون المراد أن هؤلاء لا يحصنه إذ كن
عنده على جهة المتعة دون عقد الدوام لان عقد الدوام لا يجوز في اليهودية والنصرانية وإنما يجوز
المتعة لا تحصن - انتهى ، أقول : لافرق في الموطوءة التي يحصل بها الاحصان بين الحرة
والأمة ما إذا عقدنا دائما ، وخالف في ذلك ابن الجنيد وابن أبي عقيل وسلار وذهبوا إلى أن
ملك اليمين لا تحصن لصحيحة محمد بن مسلم ورواية الحلبي .