ارجعي فإني أكفل ولدك .
فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقول عمرو فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
لم يكفل عمرو ولدك ؟ قالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، قال : وذات
بعل كنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم قال : وكان بعلك حاضرا أم غائبا ؟ قالت
بل حاضرا ، فرفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رأسه إلى السماء وقال : اللهم إني قد أثبت
ذلك عليها أربع شهادات وإنك قد قلت لنبيك ( صلوات الله عليه وآله ) فيما أخبرته
من دينك : يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وضادني في ملكي ، اللهم
وإني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا معاند لك ولا مضيع أحكامك ، بل
مطيع لك متبع لسنة نبيك ، فنظر إليه عمرو بن حريث فقال : يا أمير المؤمنين إني
إنما أردت أن أكفله لأني ظننت أن ذلك تحبه فأما إذ كرهته فلست أفعل فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بعد أربع شهادات بالله لتكفلنه وأنت صاغر ، ثم قام ( عليه السلام ) فصعد
المنبر فقال : يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد
بأهله فقال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى الظهر ليقيم عليها الحد
إن شاء الله ، ثم نزل فلما أصبح خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم
والحجارة في أيديهم وأرديتهم وأكمامهم حتى انتهوا إلى الظهر ، فأمر فحفر لها حفيرة
ثم دفنها فيها إلى حقويها ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ( 1 ) ثم وضع
يديه السبابتين في اذنيه ثم نادى بأعلى صوته : أيها الناس إن الله تبارك وتعالى
عهد إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) عهدا وعهد نبيه إلي أن لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن
كان لله عليه حد مثل ما له عليها فلا يقيم الحد عليها فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا
أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهما السلام ) فأقاموا عليها الحد ، وما معهم ما غير هم من الناس " ( 2 )
5019 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إن رجلا جاء إلى عيسى بن مريم ( عليه السلام )
فقال له : يا روح الله إني زنيت فطهرني فأمر عيسى ( عليه السلام ) أن ينادى في الناس لا
هامش
( 1 ) الغرز : الركاب من جلد .
( 2 ) ولا يخفى أن رواية سعد بن طريف من العامة
ورماه ابن حبان بالوضع وكان قاضيا لهم وذكره العلامة في الضعفاء وضعفه ابن الغضائري .