يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث " ( 1 ) .
5541 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : " الرجل
يقر لوارث بدين عليه ، فقال : يجوز إذا كان مليا " ( 2 ) .
5542 وروى صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته بان له عليه دينا ، فقال : إن كان الميت مرضيا
فأعطه الذي أوصى له " ( 3 ) .
5543 وروى علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن العلاء بياع السابري
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت
قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل
وقالوا : إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك ، فاحلف لنا ما قبلك شئ أفيحلف
لهم ، فقال : إن كانت مأمونة عنده فليحلف وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الامر
على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه " . ( 4 )
هامش
( 1 ) في الكافي " يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث " وقال العلامة المجلسي : ظاهره
اعتبار قصوره عن الثلث ولم يقل به أحد ، الا أن يكون " دون " بمعنى " عنده " ، أو يكون
المراد به الثلث وما دون ويكون الاكتفاء بالثاني مبنيا على الغالب لان الغالب اما زيادته
عن الثلث أو نقصانه وكونه بقدر الثلث من غير زيادة ونقص نادر .
( 2 ) الملئ : الغنى وقال العلامة المجلسي أي الوارث الذي أقر له وملاءته قرينة صدقة ،
أو المقر ويكون المراد الصدق والأمانة مجازا ، وفي الثلث وما دونه بأن يبقى ملاء ته بعد
الاقرار بالثلثين وهو الظاهر مما فهمه الأصحاب ، واختلف الأصحاب - رضوان الله عليهم -
في اقرار المريض إذا مات في مرضه فقيل ينفذ من الأصل مطلقا ، وقيده جماعة منهم الشيخان
والمحقق بل أكثر الأصحاب بما إذا لم يكن متهما والا متهما والا فمن الثلث ، وذهب المحقق في النافع
إلى أن الاقرار للأجنبي من الأصل مع عدم التهمة ، والاقرار للوارث من الثلث مع عدمها أيضا ،
وقوى العلامة في التذكرة اعتبار العدالة في المريض وجعلها هي الدافعة للتهمة ولعله أخذ من
رواية ابن حازم الآتية .
( 3 ) قوله " مرضيا " أي غير متهم .
( 4 ) يعني بالتهمة أن يظن به ارادته الاضرار بالورثة وان لا يبقى لهم شئ . ( الوافي )