القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعت قول الله عز وجل : والذين يصلون ما أمر الله
به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " .
5552 وروى ابن أبي عمير ، عن عمار بن مروان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إن أبى حضره الموت فقلت له : أوص ، فقال : هذا ابني يعنى عمر - فما صنع فهو
جائز فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فقد أوصى أبوك وأوجز ، قال : قلت : فإنه أمر وأوصى
لك بكذا وكذا ، فقال : أجز ( 1 ) ، قلت : فأوصى بنسمة مؤمنة عارفة ، فلما أعتقناها
بان أنها لغير رشدة ( 2 ) فقال : قد أجزأت عنه إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى
أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه " .
5553 وروى عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن مالك قال : " كتبت
إليه يعنى علي بن محمد ( عليهما السلام ) - رجل مات وجعل كل شئ في حياته لك ، ولم يكن له
ولد ، ثم إنه أصاب بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم وقد بعثت إليك بألف
درهم ، فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني رأيك لاعمل به ؟ فكتب ( عليه السلام ) : أطلق
لهم " ( 3 ) .
5554 وروى محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه - عن محمد بن يحيى عن محمد بن
عيسى بن عبيد قال : " كتبت إلى علي بن محمد ( عليهما السلام ) رجل جعل لك - جعلني الله فداك -
شيئا من ماله ، ثم احتاج إليه أيأخذه لنفسه أو يبعث به إليك ؟ فقال : هو بالخيار
في ذلك ما لم يخرجه عيده ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه به وقد احتاج إليه ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) أي امض الوصية كما أوصى .
( 2 ) أي ولدت من غير نكاح شرعي ، يقال : هذا ولد رشدة - بكسر الراء - إذا كان
لنكاح صحيح كما يقال في ضده " ولد زنية - بالكسر أيضا - كما في النهاية .
( 3 ) قال العلامة المجلسي : لو كان جعل ماله له ( ع ) بالوصية فاطلاق الثلثين لعدم
تنفيذ الورثة أو لكونهم أيتاما ولو كان بالهبة فاما تبرعا أو لعدم تحقق الاقباض .
( 4 ) لم أجده في مظانه في الكافي ولعله في كتابه " رسائل الأئمة " ومن المأسوف عليه فقدان
نسخة هذا الكتاب ، والسند صحيح وقيل : يدل على أنه ما لم يقبض العطايا يجوز له الرجوع
والموصى بالخيار في الرجوع إلى أن يموت .