فقالت : يا رسول الله إن زوجي قال لي : أنت علي كظهر أمي - وكان هذا القول فيما
مضى يحرم المرأة على زوجها - فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : أيتها المرأة ما أظنك
إلا وقد حرمت عليه ، فرفعت المرأة يدها إلى السماء فقالت : أشكو إليك فراق زوجي
فأنزل الله عز وجل يا محمد " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله
والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير . الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن
أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله
لعفو غفور " ثم أنزل الله عز وجل الكفارة في ذلك فقال : " والذين يظاهرون من
نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما
تعملون خبير . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع
فإطعام ستين مسكينا " .
والظهار على وجهين أحدهما : أن يقول الرجل لامرأته هي عليه كظهر أمه ،
ويسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع ، فإن جامع ( 1 ) من قبل أن يكفر لزمته
كفارة أخرى ، فإن قال هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا فليس عليه شئ
حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف عليه ( 2 ) .
والكفارة تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن
يتماسا ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ( 3 ) لكل مسكين مد من طعام ( 4 ) ، فإن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " ومتى جامع " .
( 2 ) روى الكليني ج 6 ص 160 في الحسن كالصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ( عن أبي
عبد الله عليه السلام ) قال : " الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة والاخر
بعدها ، فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول : " أنت على كظهر أمي " ولا يقول : ان فعلت
بك كذا وكذا ، والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول : " أنت على كظهر أمي ان
قربتك " وظاهره أن الظهار بالشرط إنما يتحقق إذا كان الشرط الجماع لا غير ، وليس ببعيد
عن فحوى الاخبار لكنه خلاف المشهور بين الأصحاب . ( المرآة )
( 3 ) تقدم ما يدل على ذلك في خبر حمران .
( 4 ) كما في سائر الكفارات ولصدق الاطعام عليه . ( م ت )