قال عمر : هو شيطان ( 1 ) فقال : سبحان الله أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الملائكة
لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ( 2 ) فإنها
تحضرها الملائكة ، وقد سابق رسول الله صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد وأجرى الخيل " ( 3 ) .
3304 - وروي عن داود بن الحصين قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أقيموا
الشهادة على الوالدين والولد ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير ( 8 ) قلت : وما
الضير ؟ قال : إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله عز وجل
ورسوله صلى الله عليه وآله ، ومثل ذلك أن يكون لرجل على آخر دين وهو معسر ، وقد أمر
الله تعالى بإنظاره حتى ييسر ، فقال : " فنظرة إلى ميسرة " ويسألك أن تقيم الشهادة
هامش
( 1 ) الظاهر رجوع الضمير إلى الحمام ويحتمل رجوعه إلى من يلعب به . ( سلطان )
( 2 ) الحافر اسم فاعل ، وحافر الدابة هو بمنزلة القدم للانسان ، والخف - بالضم -
للبعير والنعام بمنزلة الحافر لغيرهما ، والمراد صاحب الخف وصاحب الحافر من الدواب .
والريش : كسوة الطائر وزينته وهو له بمنزلة الشعر لغيره من الحيوان ، والريش أيضا
اللباس الفاخر ، وذو الريش : فرس ، والنصل : حديدة السهم والرمح والسيف .
( 3 ) المشهور عدم جواز السبق والرهان على الطيور ، وظاهر هذا الخبر الجواز ،
وحمل على التقية ، وقال المولى المجلسي : يمكن أن يكون المراد بقوله " سبحان الله " انكار
كون اللاعب به مطلقا شيطانا ويكون الاستشهاد لحرمة الرهان كما قال عليه السلام " ما لم
يعرف بفسق " أي رهانة فسق لا مطلق اللعب به - انتهى ، أقول : يستفاد من الخبر أن
اللعب بالحمام ليس بفسق واللاعب به تقبل شهادته ، والرهان بالريش جائز . وأما كون
المراد من الريش أي شئ الطائر أو السهم فغير معلوم ، وقال صاحب الوسائل في الهامش
في الخبر دلالة على أن الريش هو الحمام في السبق دون النشاب ، ويحتمل الاتحاد مع
النصل ، وعند أهل مكة لعب الحمام هو لعب الخيل ، فان صح أمكن ارادته من الخبر فتدبر - انتهى
وقال سلطان العلماء : لعل الاستشهاد على جواز السبق في الجملة حتى يؤيد جواز اللعب
بالحمام .
( 4 ) في بعض النسخ " الصبر " في الموضعين . وداود بن الحصين الكوفي واقفي موثق
ولكن في الطريق إليه الحكم بن مسكين وهو مهمل .