غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب " ( 1 ) .
3301 - وروى حماد ، عن الحلبي قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
المكاتب : كان الناس مدة لا يشترطون إن عجز فهو رد في الرق ( 2 ) ، فهم اليوم يشترطون
والمسلمون عند شروطهم ، ويجلد في الحد على قدر ما أعتق منه ، قلت : أرأيت إن
أعتق نصفه أتجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته " .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : إنما ذلك على جهة التقية وفي
الحقيقة تقبل شهادة المكاتب والرجل معه بشاهدين ( 3 ) وأدخل المرأة في ذلك لئلا
يقول المخالفون : إنه قبل شهادة قد ردها إمامهم ( 4 ) وأما شهادة النساء في الطلاق فغير
مقبولة على أصلنا .
3302 - وروى عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا ( 5 ) عليه السلام قال : " من ولد
على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته " ( 6 ) .
3303 - وروي عن العلاء بن سيابة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من
يلعب بالحمام ، قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت : فإن من قبلنا يقولون :
هامش
( 1 ) اعلم أن هذا الخبر وكذا بعض الأخبار الأخر يدل على اشتراط السفر وذهب إليه
الشيخ وجماعة من الأصحاب محتجا بظاهر الآية وبهذه الاخبار ، وذهب بعض إلى عدمه
لعمومها على عدمه لكن ذهب جمهور الأصحاب إلى اختصاص الحكم بوصية المال وكثير من
الاخبار خالية عن التقييد . ( سلطان )
( 2 ) في بعض النسخ " كان الناس مرة " وقال سلطان العلماء هذا الكلام إشارة إلى
المكاتب والمشروط على الاصطلاح المشهور بين الفقهاء ، وقوله " ان عجز - الخ " مفعول
" لا يشترط " .
( 3 ) متعلق بقوله " يقبل " أي يحسبان بشاهدين معتبرين ( سلطان ) وفى بعض النسخ
" شاهدان " .
( 4 ) يعنى الذي هو أول من رد شهادة المملوك كما مر سابقا .
( 5 ) تقدم تحت رقم 3298 .
( 6 ) قيل : لعل فيه دلالة على قبول شهادة المخالف الصالح لكونه على فطرة الاسلام .