3299 - وروي عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ( 1 ) ؟ قال : نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم
جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ( 2 ) .
3300 - وروى الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عمر قال : " سألته عن قول
الله عز وجل : " ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال : اللذان منكم مسلمان
واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجد من أهل الكتاب فمن المجوس لان
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " وذلك إذا مات الرجل بأرض
هامش
( 1 ) كاليهودي على النصراني أو على المجوسي أو سائر أصناف الكفار فان الكفر ملة
واحدة ، أو على مسلم في الوصية ( م ت ) أقول : استثناء الوصية لظاهر قوله تعالى " يا أيها
الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو
آخران من غيركم - الآية " أي من غير أهل ملتكم ، ويكون " أو " ههنا للتفصيل لا للتخيير
لان المعنى أو آخران من غيركم ان لم تجدوا شاهدين منكم ، ويشترط فيها العدالة لظاهر
العطف على قوله " منكم " الداخل في حيز العدالة . ولموثقة سماعة قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن شهادة أهل الملة ، قال : فقال : لا تجوز الا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد
غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ولحسنة هشام بن الحكم
عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله عز وجل " أو آخران من غيركم " فقال : إذا كان في
أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية " .
( 2 ) في الروضة : لا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح
خلافا للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق
حيث قبل شهادتهم على مثلهم وان خالفهم في الملة كاليهود على النصارى ولا تقبل شهادة غير
الذمي اجماعا ، ولا شهادته على المسلم اجماعا الا في الوصية عند عدم عدول المسلمين فتقبل
شهادة الذمي بها ، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا بناء على تقديم المستورين
( أي اللذين لم يعلم عدالتهما ) والفاسقين اللذين لا يستند فسقهما إلى الكذب وهو قول العلامة
في التذكرة ويضعف باستلزامه التعميم في غير محل الوفاق " .