عليه السلام قال : " تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب " .
3297 - وروى محمد بن أبي عمير ، عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قال أبو جعفر عليه السلام : لا تقبل شهادة سابق الحاج إنه قتل راحلته ، وأفنى زاده ،
وأتعب نفسه ، واستخف بصلاته ( 1 ) ، قيل : فالمكاري والجمال والملاح ( 2 ) ؟ فقال : وما
بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء " .
3298 - وروي عن عبد الله بن المغيرة قال : قلت للرضا عليه السلام : " رجل طلق امرأته
وأشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه
جازت شهادته " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سابق الحاج بالباء الموحدة أي سبقهم لا يصال خبرهم إلى منازلهم ويمكن أن
يقره بالياء كأنه يذهب بالمتخلفين بالسرعة والذم بقراءة الأول أنسب ، وقوله عليه السلام
" أنه قتل راحلته " تعليل لعدم قبول شهادته إذ لا أقل من أن يكون في تلك الأمور خلاف
المروة واتعاب راحلته كأنه قتلها ظاهرا ، وكذا اتعاب نفسه زائدا على المتعارف وكذا
الاستخفاف بالصلاة اما بمعنى أنه لم يأت بفعلها على ما ينبغي واما بمعنى أنه لا يهتم بها ،
وأما افناء الزاد فليس لها وجه ظاهر ويمكن حمله على أن ذلك يؤدى إلى القاء بعضه عند
اعياء الراحلة فكأنه قد جعله في معرض الفناء ، وروى المصنف والبرقي في القوى عن
الوليد بن صبيح " أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام ان أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية
وشهد معنا عرفة ، فقال : ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة " . وفى مرآة العقول قال يحيى بن سعيد
في جامعه : " لا تقبل شهادة سابق الحاج فإنه أتعب نفسه وراحلته وأفنى زاده واستخف
بصلاته " والأكثر لم يتعرضوا له .
( 2 ) فهم وان كانوا اجراء ولكن لا يطلق الأجير غالبا الا على من آجر نفسه فلا
ينافي أخبار كراهة شهادة الأجير وان أمكن أن يكون المراد شهادتهم لغير من استأجر منهم .
( 3 ) قال المولى المجلسي : هذه الرواية وردت تقية ، أو عليهم أو على الكفار لا على
المؤمنين فإنه لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الايمان - انتهى . وفى الروضة " لا يقبل شهادة
غير الامامي مطلقا مقلدا كان أم مستدلا " وأضاف الفاضل التوني وقال : سواء كان مخالفا
لاجماع المسلمين أو ما علم ثبوته من الدين ضرورة أم لا ، قال في التحرير : والمسائل
الأصولية التي ترد الشهادة لمخالفتها كل ما يتعلق بالتوحيد وما لا يجوز عليه من الصفات وما
يستحيل عليه والعدل والنبوة والإمامة ، أما الصفات التي لا مدخل لها في العقيدة مثل المعاني
والأحوال والاثبات والنفي ، وما شابه ذلك من فروع الكلام فلا ترد شهادة المخطئ فيها .