3295 - وروى إسماعيل بن مسلم ( 1 ) عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
آبائه ، عن علي عليهم السلام " أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا
ما لم ينسوها ( 2 ) ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ( 3 ) ، والعبد إذا
اشهد على شهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال عليه السلام :
إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته " ( 4 ) .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : أما قوله عليه السلام : " إذا لم يردها الحاكم
قبل أن يعتق " فإنه يعني به أن يردها لفسق ظاهر أو حال يجرح عدالته ، لا لأنه
عبد لان شهادة العبد جائزة ، وأول من رد شهادة المملوك عمر ، وأما قوله عليه السلام :
إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته كأنه يعني إذا كان شاهدا لسيده ( 5 ) ،
فأما إذا كان شاهدا لغير سيده جازت شهادته عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا .
3296 - وروى الحسن بن محبوب ( 6 ) ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) طريق المصنف إلى إسماعيل بن مسلم السكوني فيه الحسين بن يزيد النوفلي وقال
قوم من القميين أنه غلا في آخر عمره مع أنه لم يوثقه أحد .
( 2 ) في الكافي ج 7 ص 389 " إذا أشهدوهم وهم صغار - الخ " ويدل على أن الاعتبار
بحال الأداء لا التحمل . ( م ت )
( 3 ) مروى في الكافي ج 7 ص 398 وفيه " اليهود والنصارى إذا شهدوا ثم أسلموا
جازت شهادتهم ، أي إذا صاروا شاهدين .
( 4 ) قال الشيخ في الاستبصار ج 3 ص 18 بعد نقل هذا الذيل : فالوجه في قوله عليه السلام
" إذا لم يردها الحاكم " أن نحمله على أنه إذا لم يردها لفسق أو ما يقدح في قبول الشهادة لا لأجل
العبودية ، وقوله عليه السلام : " ان أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته " محمول على أنه
إذا أعتقه مولاه ليشهد له لم تجز شهادته - انتهى .
( 5 ) كأن المصنف - رحمه الله - حمله على كون المراد أعتقه سيده لتكون شهادته مقبولة
ويمكن توجيهه بوجه آخر بأن يكون المراد إذا أعتق العبد بسبب شهادته لم تجز شهادته
كما شهد على أن ابني اشتراني .
( 6 ) طريق المصنف إلى ابن محبوب صحيح كما في الخلاصة والمراد بالعلاء العلاء
ابن رزين الثقة والسند صحيح ورواه الشيخ في التهذيبين بسند صحيح أيضا .