أصدقها ( 1 ) إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا ، فإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما
الأول ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر عليه السلام :
إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله إنما عصى سيده ولم يعص الله عز وجل إن ذلك
ليس كإتيانه ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباه ذلك " ( 2 ) .
4549 - وروى أبان بن عثمان أن رجلا يقال له ابن زياد الطائي قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : " إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن موالي ثم أعتقني
الله عز وجل فأجدد النكاح ؟ فقال : كانوا علموا أنك تزوجت ؟ قلت : نعم قد علموا
وسكتوا ولم يقولوا لي شيئا ، فقال : ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك " ( 3 ) .
باب
* ( الرجل يشترى الجارية وهي حبلى فيجامعها ) *
4550 - روى محمد بن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام
عن رجل اشترى جارية حاملا قد استبان حملها فوطئها ، قال : بئس ما صنع ( 4 ) فقلت :
ما تقول فيها ؟ قال : عزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين ، فقال : إن كان عزل
عنها فليتق الله ولا يعد ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه
و
هامش
( 1 ) ذلك على تقدير جهلها بالرق أو بالتحريم فلا ينافي ما سيجيئ من عدم المهر إذ هو
على تقدير العلم . ( سلطان )
( 2 ) مروى في الكافي ج 5 ص 478 في الضعيف على المشهور وهكذا في التهذيب
ج 2 ص 213 .
( 3 ) رواه الكليني في الصحيح بتفاوت في اللفظ ، وكذا الشيخ في التهذيب .
( 4 ) مروى في الكافي في الموثق وقوله " بئس ما صنع " لأنها كالمعتدة من غيره ، وقد
قال سبحانه : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " .