وإذا زوج الرجل ابنته فليس له أن يأكل صداقها ( 1 ) .
باب
* ( النثار والزفاف ) *
4402 - روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فاطمة من علي عليه السلام أتاه ناس من قريش ، فقالوا : إنك زوجت عليا بمهر خسيس
فقال لهم : ما أنا زوجت عليا ولكن الله عز وجل زوجه ليلة أسري بي عند سدرة
المنتهى ، أوحى الله عز وجل إلى السدرة أن انثري ، فنثرت الدر والجوهر على الحور
العين فهن يتهادينه ويتفاخرون به ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما
كانت ليلة الزفاف اتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببغلته الشهباء وثني عليها قطيفة وقال لفاطمة
عليها السلام : اركبي وأمر سلمان - رحمه الله - أن يقودها والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يسوقها ،
فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجبة فإذا هو بجبرئيل عليه السلام في سبعين ألفا وميكائيل في سبعين ألفا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما أهبطكم إلى الأرض ؟
قالوا : جئنا نزف فاطمة عليها السلام إلى زوجها ، وكبر جبرئيل عليه السلام وكبر ميكائيل عليه السلام
وكبرت الملائكة وكبر محمد صلى الله عليه وآله فوضع التكبير على العرائس من تلك
الليلة " ( 2 ) .
4403 - وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " زفوا عرايسكم ليلا
هامش
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 217 في الصحيح عن البزنطي قال : " سئل أبو -
الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يزوج ابنته ، أله أن يأكل صداقها ؟ قال : لا ليس ذلك له "
وذلك لان المهر مال المرأة ، والأب وان كانت له ولاية النكاح في بعض الصور والعفو عن
الصداق في بعضها ، لكن ليست هذه الولاية سببا لجواز الانتفاع له من مالها .
( 2 ) رواه ابن الشيخ في أماليه بسند مجهول عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده
عليهم السلام ، عن جابر .