ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح ، ولا
يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه ، وإن كان في المال قل فإن المال رزق حائل ( 1 ) ،
وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، ولها فيه رغبة ، والصداق ما سألتم عاجله وآجله
من مالي ، وله خطر عظيم ، وشأن رفيع ، ولسان شافع جسيم " فزوجه ودخل بها
من الغد ، فأول ما حملت ولدت عبد الله بن محمد صلوات الله عليه وآله " ( 2 ) .
4399 - ولما تزوج أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام ابنة المأمون خطب
لنفسه فقال : " الحمد لله متم النعم برحمته ، والهادي إلى شكره بمنه ، وصلى الله
على محمد خير خلقه ، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله ( 3 ) ، وجعل
تراثه إلى من خصة بخلافته ( 4 ) ، وسلم تسليما . وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته
على ما فرض الله عز وجل للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان ، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأزواجه وهو اثنتا عشرة
أوقية ونش ( 5 ) وعلي تمام الخمسمائة وقد نحلتها من مالي مائة ألف ، زوجتني يا
أمير المؤمنين ؟ قال : بلى ، قال : قبلت ورضيت " ( 6 ) .
4400 - وقال الصادق عليه السلام : " من تزوج امرأة ولم ينو أن يوفيها صداقها
هامش
( 1 ) أي متغير زائل لا يدوم وفى الكافي " فان المال رفد جار " أي عطاء يجرى على
عباد الله بقدر ضروراتهم .
( 2 ) قال ابن حزم في كتابه المسمى بجمهرة أنساب العرب ص 16 " كان لرسول الله
صلى الله عليه وسلم من الولد سوى إبراهيم : القاسم وآخر اختلف في اسمه فقيل : الطاهر ،
وقيل الطيب ، وقيل عبد الله " .
( 3 ) أي أنه صلى الله عليه وآله جامع لجميع الكمالات التي كانت متفرقة في الأنبياء
عليهم السلام .
( 4 ) أي وراثته للكمالات وغيرها أو الوصاية . ( م ت )
( 5 ) الأوقية كما جاء في الاخبار أربعون درهما ، والنش - بالفتح والشد - النصف
من كل شئ فهو عشرون درهما ويصير المجموع خمسمائة درهم ، وهو مهر السنة .
( 6 ) يدل على صحة العقد إذا كان على هذا الترتيب .