وكلما جعلته المرأة من صداقها دينا على الرجل فهو واجب لها عليه في حياته
وبعد موته أو موتها ، والأولى أن لا يطالب الورثة بما لم تطالب به المرأة في حياتها
ولم تجعله دينا لها على زوجها ، وكل ما دفعه إليها ورضيت به عن صداقها قبل الدخول
بها فذاك صداقها ( 1 ) .
وإنما صار مهر السنة خمسمائة درهم لان الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه
إن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ، ولا يسبحه مائة تسبيحة ، ولا يهلله مائة تهليلة
ولا يحمده مائة تحميدة ، ولا يصلي على النبي [ وآله ] صلى الله عليه وآله مائة مرة ، ثم يقول : " اللهم
زوجني من الحور العين " إلا زوجه الله حوراء من الجنة وجعل ذلك مهرها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يظهر منه أن المصنف قائل بوجوب المهر إذا كان دينا ، وروى الكليني ج 5 ص
413 في الموثق وفى الصحيح عن عبد الحميد بن عواض قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام
أتزوج المرأة أيصلح لي أن أواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا ؟ قال : نعم إنما هو دين
عليك " وفى الحسن كالصحيح عن البزنطي قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : الرجل
يتزوج المرأة على الصداق المعلوم يدخل بها قبل أن يعطيها ؟ قال : يقدم إليها ما قل أو كثر
الا أن يكون له وفاء من عرض ( أي متاع ) ان حدث به حدث أدى عنه فلا بأس " .
( 2 ) روى الكليني ج 5 ص 376 والشيخ في التهذيب في الصحيح عن البزنطي عن أبي
الحسن عليه السلام بهذا المضمون رواية .