من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك " ( 1 ) .
4396 - وروى داود بن سرحان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال في
رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت لم
يزوجها ، فإن قالت : زوجني فلانا فليزوجها ممن ترضى ، واليتيمة في حجر
الرجل لا يزوجها إلا ممن ترضى " ( 3 ) .
4397 - وروى الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، وبريد بن معاوية
عن أبي جعفر عليه السلام قال : " المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها
تزويجها بغير ولي جائز " ( 4 ) .
4398 - وخطب أبو طالب - رحمة الله - لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة بنت
خويلد - رحمها الله - بعد أن خطبها إلى - أبيها ومن الناس من يقول إلى عمها - ( 5 )
فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور فقال : " الحمد لله الذي جعلنا من
زرع إبراهيم ، وذرية إسماعيل ، وجعل لنا بيتا محجوجا ، وحرما آمنا ، يجبى
إليه ثمرات كل شئ ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه ، ثم إن
هامش
( 1 ) يدل على أن الثيبوبة المعتبرة في الاستقلال إنما هو إذا كانت بالنكاح والتزويج
دون إزالة البكارة بغير ذلك .
( 2 ) رواه الكليني ج 5 ص 393 بسند فيه سهل بن زياد وهو ضعيف على المشهور .
( 3 ) المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في اذن البكر سكوتها ، ولا يعتبر النطق ،
وخالف ابن إدريس ، ولو ضحكت فهو اذن ، ونقل عن ابن البراج أنه ألحق بالسكوت
والضحك البكاء وهو مشكل ، وأما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف ، وألحق العلامة بالبكر
من زالت بكارتها بطفرة أو سقط أو نحو ذلك لان حكم الابكار إنما يزول بمخالطة الرجال ،
وهو غير بعيد وإن كان الأولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا . ( المرآة )
( 4 ) صحيح ومروى في الكافي بسند حسن كالصحيح وقال العلامة المجلسي : لا خلاف
في عدم ثبوت الولاية على الثيب ، وظاهر الروايات المراد بالثيب من زالت بكارته بوطي
مستند إلى تزويج صحيح لا غيره كما قاله بعض الفقهاء من المتأخرين .
( 5 ) مروى في الكافي مع اختلاف كثير وفيه " حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة " .