والطير إذا ملك جناحيه فهو لمن أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرده عليه ( 1 ) .
4145 - و " نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن صيد الحمام بالأمصار " ( 2 ) .
ولا يجوز أخذ الفراخ ( 3 ) من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض . ( 4 )
4146 - وروى ابن أبي عمير ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين أنه قال :
" والله ما رأيت مثل أبي جعفر عليه السلام قط سألته فقلت : أصلحك الله ما يؤكل من الطير
فقال : كل ما دف ولا تأكل ما صف ، قال : قلت : البيض في الآجام ؟ قال : كل ما
استوى طرفاه فلا تأكل ( 5 ) ، وكل ما اختلف طرفاه فكل ، قلت فطير الماء ؟ قال : كل
ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل " . ( 6 )
هامش
( 1 ) روى الكليني ج 6 ص 222 بسند فيه ارسال عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " إذا
ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه " . وروى في الصحيح " سأل البزنطي عن الرضا ( ع ) عن
رجل يصيد الطير يساوى دراهم كثيرة ، وهو مستوى الجناحين ، ويعرف صاحبه أو يجيئه
فيطلبه من لا يتهمه ، فقال : لا يحل له امساكه يرده عليه ، فقلت له : فان صاد ما هو مالك لجناحيه
لا يعرف له طالبا ؟ قال : هوله " .
( 2 ) دعائم الاسلام مرسلا عنه عليه السلام .
( 3 ) لأنه لا يملك جناحيه . ولعل المراد بالأخذ الاصطياد .
( 4 ) في الدروس : يكره أخذ الفراخ من أعشاشها .
( 5 ) حمل على الاشتباه والا فهو تابع للحيوان .
( 6 ) رواه الكليني ج 6 ص 247 في الحسن كالصحيح . وقال في الصحاح : " القانصة
واحدة القوانص وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها " . والمراد المعاء ، وفى القاموس
نحوه ، وفى مجمع البحرين " هي للطير بمنزلة الكرش والمصارين لغيره " وقال بعض
اللغويين : القانصة اللحمة الغليظة جدا يجتمع فيها كل ما تنقر من الحصى الصغار بعد ما
انحدر من الحوصلة ، ويقال له بالفارسية " سنگدان " كما يقال للحوصلة " چينه دان " .
وهذا المعنى هو الصواب لموافقتها للاخبار ، ففي الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : الطير ما يؤكل منه ؟ فقال : لا يؤكل منه ما لم تكن له قانصة "
والمعدة موجودة في كل الطيور . والمعروف أن الطير إذا كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة
أو كان دفيفه أكثر من صفيفه حلال سواء كان من طير الماء أو البر ، وأما ما نص على تحريمه فلا
عبرة بالعلامات .