احتياطا على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب ( 1 ) ،
وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله
وهم أحق به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم " .
3928 - وروى ابن مسكان ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يضمن
الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيجيثون بالبينة [ فيخوف ]
ويستحلف لعله يستخرج منه شئ " . ( 2 )
3929 - و " اتي علي عليه السلام ( 3 ) بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم
يضمنه ، وقال : إنما هو أمين " ( 4 ) .
3930 - و " إن عليا عليه السلام ضمن رجلا مسلما أصاب خنزيرا لنصراني
قيمته " ( 5 ) . 3931 - وروى ابن مسكان ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل
يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه ، قال : إن كان مأمونا فليس
عليه شئ ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن " .
هامش
( 1 ) لعل المراد الكثير الوقوع أو مالا يقدرون على دفعه ومالا اختيار لهم فيه أو الغالب
كونه سببا للتلف .
( 2 ) ظاهره جمع الحلف مع البينة ولعل وجهه عدم اطلاع البينة على تقصيره ويحتمل
كون الحلف على تقدير التهمة فيكون كل من البينة والحلف على تقدير آخر . ( سلطان )
( 3 ) رواه الكليني 5 ج ص 243 بسند موثق عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال :
ان عليا عليه السلام أتى بصاحب حمام - الخ ورواه الشيخ في التهذيب أيضا .
( 4 ) يدل على ما هو المشهور من أن صاحب الحمام لا يضمن الا ما أودع عنده وفرط
فيه . ( المرآة )
( 5 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 178 باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ،
عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ، وعن أبيه
عليهما السلام ، وقوله : " أصاب " أي قتل .