قال : وسألته عن الرجل يكون لي عليه جلة من بسر ، فآخذ منه جلة من
رطب ( 1 ) مكانها وهي أقل منها ( 2 ) ؟ قال : لا بأس ، قلت : فيكون لي عليه جلة من
بسر فآخذ مكانها جلة من تمر ، وهي أكثر منها ؟ قال : لا بأس إذا كان معروفا
بينكما ( 3 ) . قال : وسألته عن رجل يكون له على الاخر مائة كر من تمر وله نخل
فيأتيه فيقول : أعطني نخلك هذا بما عليك ، فكأنه كرهه ( 4 ) .
قال : وسألته عن الرجل يكون له على الاخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث
إليه بدنانير فيقول : اشتر بهذه واستوف منه الذي لك ، قال : لا بأس إذا ائتمنه " ( 5 ) .
3936 - وروى صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن سنان قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام في الرجل يسلم في غير زرع ولا نخل ، قال : يسمي كيلا معلوما إلى
هامش
( 1 ) الجلة : وعاء التمر ، والبسر - بضم الموحدة - : التمر إذا لون ولم ينضج ،
الواحدة بسرة والجمع بسار بكسر الباء ، والرطب : ما نضج قبل أن يصير تمرا ، والتمر أول
ما يبدو من النخل طلع ثم خلال ثم بلج ثم بسر ثم رطب ثم تمر .
( 2 ) أي أقل منها وزنا .
( 3 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 63 بسند صحيح ، عن الصادق عليه السلام وقوله
" لا بأس إذا كان معروفا بينكما " أي إذا كان متعارفا بينكم تتسامحون فيها ، ويمكن
أن يكون المراد من المعروف الاحسان ، وقال المولى المجلسي : يعنى يجوز أخذ الزائد
إذا كان احسانا ولا يكون شرطا ، أو كان الاحسان معروفا بينكما بأن تحسن إليه
ويحسن هو إليك .
( 4 ) رواه الكليني ج 5 ص 193 عن أبي عبد الله عليه السلام ، وتقدم تحت رقم 225
وتقدم وجه كراهته عليه السلام أيضا ، وقوله " أعطني نخلك " أي ثمرة نخلك .
( 5 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 130 في الصحيح عنه عن أبي عبد الله عليه السلام ،
وحمل على الجواز وما سبق من النهى في رواية الحلبي على الكراهة ، ويمكن حمل هذا
على تولى الغير .