قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوا لآلهتهم ( 1 ) ، قيل : فما الأزلام ؟ قال : قداحهم
التي يستقسمون بها " ( 2 ) .
3588 - وروى السكوني عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام " أنه كان ينهى عن
الجوز الذي يجئ به الصبيان من القمار أن يؤكل ، وقال : هو سحت " .
3589 - وروى أيوب بن الحر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام
قال : " لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت ، وأجر المغنية التي تزف العرائس
ليس به بأس ( 3 ) ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال " ( 4 ) .
3590 - وروى أبان بن عثمان ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أربع لا تجوز
هامش
( 1 ) المشهور في تفسيرها أنها الأصنام التي نصبت للعبادة وفسرها عليه السلام هنا
موافقا لما ورد في الآية الأخرى في هذه السورة في تفصيل ما حرمت فقال أيضا " وما
ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ، والنصب واحد الأنصاب وهي أحجار كانت منصوبة
حول البيت يذبحون عليها ويعدون ذلك قربة ، وقيل : هي الأصنام و " على " بمعنى اللام .
( 2 ) الاستقسام بالأزلام اما المراد به طلب ما قسم لهم بالأزلام أي بالقداح وذلك أنهم
كانوا إذا قصدوا فعلا مبهما ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أحدها " أمرني ربى " وعلى الاخر
" نهاني ربى " والثالث غفل أي بلا علامة ، فان خرج الامر فعلوا ، وان خرج النهى اجتنبوا وتركوا
وان خرج الغفل أجالوها ثانيا فمعنى الاستقسام طلب معرفة ما قسم لهم دون ما لم يقسم
أو المراد استقسام الجزور بالقداح وكان قمارا معروفا عندهم .
( 3 ) زف يزف - بضم العين - العروس إلى زوجها : أهداها إليه .
( 4 ) الطريق صحيح ورواه الكليني أيضا في الصحيح . وقال الشهيد في الدروس : يحرم الغناء
وتعلمه وتعليمه واستماعه والتكسب به الا غناء العرس إذا لم تدخل الرجال على المرأة ولم تتكلم
بالباطل ولم تلعب بالملاهي ، وكرهه القاضي وحرمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة ، والإباحة
أصح طريقا وأخص دلالة ( المرآة ) وقوله " وليست - الخ " جملة حالية تفيد اشتراط عدم
البأس بهذا الشرط .
( 5 ) الطريق إليه صحيح وهو مقبول الرواية فاسد المذهب وكان ناووسيا .