3579 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " إني أجدني أمقت الرجل ( 1 ) يتعذر عليه
المكاسب فيستلقي على قفاه ويقول : اللهم أرزقني ويدع أن ينتشر في الأرض ويلتمس
من فضل الله ، والذرة تخرج من جحرها تلتمس رزقها " ( 2 ) .
3580 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى يحب المحترف
الأمين " .
3581 - وروي عن محمد بن عذافر ، عن أبيه قال : دفع إلي أبو عبد الله عليه السلام
سبعمائة دينار وقال : يا عذافر اصرفها في شئ ما ، وقال : ما أفعل هذا على شره مني ( 3 )
ولكني أحببت أن يراني الله تبارك وتعالى متعرضا لفوائده ، قال عذافر : فربحت
فيها مائة دينار فقلت له في الطواف : جعلت فداك قد رزق الله عز وجل فيها مائة
دينار ، قال : أثبتها في رأس مالي " .
3582 - وروى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله قد علمت ابني هذا الكتاب ففي
أي شئ أسلمه ؟ فقال : أسلمه - لله أبوك - ولا تسلمه في خمس لا تسلمه سياء ولا
صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا ، فقال : يا رسول الله وما السياء ( 4 ) ؟ قال :
الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي ، وللمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت
عليه الشمس ، وأما الصائغ ، فإنه يعالج غبن أمتي ( 5 ) ، وأما القصاب فإنه يذبح
هامش
( 1 ) المقت في الأصل أشد البغض .
( 2 ) الذرة : النملة الصغيرة ، والحجر - بتقديم المعجمة المضمومة على الحاء المهملة
الساكنة - : حفرة الهوام والسباع كالبيت للانسان .
( 3 ) الشره - محركة - : الحرص الغالب .
( 4 ) رواه المصنف في معاني الأخبار ص 150 في الضعيف وكذا الشيخ في التهذيب ،
والسياء بالياء المثناة المشددة قال ابن الأثير في النهاية في الحديث " لا تسلم ابنك سياء " جاء
تفسيره في الحديث أنه الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس . ولعله من السوء والمساءة
أو من السيئ بالفتح .
( 5 ) " غبن " بالمعجمة لعل المراد أنه يزاول ما يحتمل الغرر ويقبل القلب فكأنه بصدد
غبنهم ، وفى بعض النسخ " عين أمتي " بالعين المهملة والياء المثناة من تحت ولعله بمعنى
النقد المضروب ، وفى بعضها " غنى أمتي " ولا يخفى بعدهما .