3584 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ويل لتجار أمتي من لا والله وبلى والله ،
وويل لصناع أمتي من اليوم وغد " ( 1 ) .
3585 - وروى عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " احتجم
رسول الله صلى الله عليه وآله ، حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ولو كان حراما ما أعطاه ، فلما فرغ
قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أين الدم ؟ قال : شربته يا رسول الله ، فقال : ما كان ينبغي لك
أن تفعله ، وقد جعله الله لك حجابا من النار " ( 2 ) .
3586 - وروي عن علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
" سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله ؟ فقال : يكره كل مال
ينتهب " ( 4 ) .
3587 - وروى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لما أنزل
الله تبارك وتعالى : " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان
فاجتنبوه " قيل : يا رسول الله ما الميسر ؟ قال : كل ما تقوم به حتى الكعاب والجوز ،
هامش
( 1 ) أي ويل لتجار أمتي من الحلف ولصناعهم من الوعد الكاذب والتعويق والمماطلة ،
واعلم أنا لم نعن بتخريج أسانيد هذه الأخبار لقلة الجدوى لان جلها في السنن والآداب ولا
تحتاج إلى صحة السند .
( 2 ) ينبغي أن يحمل على كونه قبل نزول قوله تعالى " حرمت عليكم الميتة والدم - "
ويمكن أن يقال : إنه كان معذورا لجهالته بالحكم ، وقيل : " من " في قوله صلى الله عليه وآله
" من النار " بيانية وهو بعيد .
( 3 ) هو ثقة والطريق إليه صحيح ومروى في الكافي ج 5 ص 123 أيضا في الصحيح .
( 4 ) كذا في جميع النسخ وفى الكافي " مكروه أكل ما انتهب " وهو الصواب وقال
العلامة المجلسي - رحمه الله - : المشهور بين الأصحاب أنه يجوز النثر ، وقيل : يكره ،
ويجوز الاكل منه بشاهد الحال ، ولا يجوز أخذه من غير أن يؤكل في محله الا باذن أربابه
صريحا أو بشاهد الحال - انتهى ، أقول : فصل بعض الأصحاب بأنه لو كان قرينة على إباحة
المالك فهو مكروه وان لم يكن فهو حرام وبه يجمع بين الاخبار ، وقد روى " أن النبي
صلى الله عليه وآله حضر في أملاك فأتى بأطباق عليها جوز ولوز وتمر فنثرت فقبضنا أيدينا
فقال : مالكم لا تأخذون ؟ قالوا : لأنك نهيت عن النهب ، قال : إنما نهيتكم عن نهب
العساكر ، خذوا على اسم الله تعالى فجاذبنا " .