الذي لا مأوى له ولا مسكن مثل المسافر الضعيف ومار الطريق .
ولصاحب الزكاة أن يضعها في صنف دون صنف متى لم يجد الأصناف كلها . ( 1 )
1578 - وقال الصادق عليه السلام لعمار بن موسى الساباطي : " يا عمار أنت رب
مال كثير ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : فتؤدي ما افترض الله عليك من الزكاة ؟
فقال : نعم ، قال : فتخرج الحق المعلوم من مالك ( 2 ) ؟ قال : نعم ، قال : فتصل قرابتك ؟
قال : نعم ، قال : فتصل إخوانك ؟ قال : نعم ، فقال : يا عمار إن المال يفنى ، والبدن
يبلى ، والعمل يبقى ، والديان حي لا يموت ( 3 ) يا عمار أما إنه ما قدمت فلن يسبقك
وما أخرت فلن يلحقك " ( 4 ) .
1579 - وفي رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي - رضي الله عنه - عن
محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن أحمد ، عن الفضل بن إسماعيل ، عن معتب
مولى الصادق عليه السلام قال : قال الصادق عليه السلام : " إنما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء
ومعونة للفقراء ، ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ،
ولاستغنى بما فرض الله عز وجل له ، وإن الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا
عروا إلا بذنوب الأغنياء ، وحقيق على الله عز وجل أن يمنع رحمته من منع حق
الله في ماله ، وأقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق إنه ما ضاع مال في بر ولا
بحر إلا بترك الزكاة ، وما صيد صيد في بر ولا بحر إلا بتركه التسبيح في ذلك اليوم
وإن أحب الناس إلى الله عز وجل أسخاهم كفا ، وأسخى الناس من أدى زكاة
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 3 ص 554 والتهذيب ج 1 ص 157 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى " وفى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم " .
( 3 ) الديان : المجازي على الأعمال ، وقيل : المراد به القهار والحاكم والقاضي .
( 4 ) " ما قدمت " أي من الوقف والصدقة وأمثالها " فلن يسبقك " أي لن يفوتك ولا
يتجاوز منك إلى غيرك بل يصل ثوابه لا محالة إليك . " وما أخرت " أي ما تركت بعدك " فلن
يلحقك " بل يكون لوارثك يفعل فيه ما يشاء فان صرفه في الخيرات يصل ثوابه إليه دونك .