يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ، ثم قال : سهم
المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص ( 1 ) ، قال : قلت : فإن لم يوجدوا ؟
قال : لا تكون فريضة فرضها الله عز وجل [ و ] لا يوجد لها أهل ، قال : قلت : فإن لم
تسعهم الصدقات ؟ قال : فقال : إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما
يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عز
وجل ، ولكن أتوا من منع منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم ، ولو أن الناس
أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير " .
فأما الفقراء فهم أهل الزمانة والحاجة ( 2 ) ، والمساكين أهل الحاجة من غير
أهل الزمانة ، والعاملون عليها هم السعاة ، وسهم المؤلفة قلوبهم ساقط بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، وسهم الرقاب يعان به المكاتبون الذين يعجزون عن أداء
المكاتبة ( 4 ) ، والغارمون المستدينون في حق ، وسبيل الله الجهاد ( 5 ) ، وابن السبيل
هامش
( 1 ) كان المراد بعموم سهم المؤلفة قلوبهم شموله لسائر أصناف الكفار وللمسلمين
أيضا . " والباقي خاص " يعنى بالعارف .
( 2 ) من كلام المؤلف - رحمه الله - وقال الشيخ محمد حفيد الشهيد - رحمه الله - :
لم أقف على دليل ما قاله المصنف ( ره ) .
( 3 ) قال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : وللمؤلفة سهم من الصدقات كان ثابتا في عهد
النبي ( ص ) وكل من قام مقامه عليه السلام جاز له أن يتألفهم لمثل ذلك ويعطيهم السهم الذي
سماه الله تعالى لهم ولا يجوز لغير الإمام القائم مقام النبي ( ص ) ذلك وسهمهم مع سهم العامل
ساقط اليوم .
( 4 ) ظاهر كلام المؤلف انحصار سهم الرقاب بالمكاتبين ، والمشهور أن سهم الرقاب
لثلاثة المكاتبين والعبيد الذين تحت الشدة والعبد يشترى ويعتق الا أن يقال غرض المصنف
ليس هو الحصر وفيه ما فيه . ( الشيخ محمد )
( 5 ) تصريح بأن سبيل الله الجهاد والمشهور ما تقدم .