1575 - وروى مبارك العقرقوفي ( 1 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
قال : " إنما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لأموالهم " ( 2 ) .
1576 - وروى موسى بن بكر ( 3 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
" حصنوا أموالكم بالزكاة " ( 4 ) .
1577 - وروى حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام :
" أرأيت قول الله عز وجل ( 5 ) : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين ، وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " ( 6 )
هامش
( 1 ) هو مجهول الحال والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان ، ورواه الكليني - رحمه
الله - في الكافي ج 3 ص 498 عن علي عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن مبارك .
( 2 ) أي في أموال الأغنياء ، وفى بعض النسخ " في أموالكم " بلفظ الخطاب كما
في الكافي .
( 3 ) في بعض النسخ " محمد بن بكر " والصواب ما اخترناه في المتن طبقا
للكافي ج 4 ص 61 .
( 4 ) أي حصنوا أموالكم من السرقة والحرق والغرق باعطاء الزكاة وأدائها
إلى مستحقها .
( 5 ) السند صحيح ، وقوله " أرأيت قول الله " أي أخبرني عن قوله الله تعالى .
( 6 ) المراد بالصدقات الزكوات ، واللام في قوله " للفقراء والمساكين " للتمليك
ويشمل من لا يملك مؤونة سنته فعلا وقوة له ولعياله الواجبي النفقة بحسب حاله في الشرف
وغيره . والمراد بالعاملين عليها العاملين في تحصيلها بجباية وولاية وكتابة وحفظ وحساب
وقسمة بدون شرط الفقر فيهم .
" والمؤلفة قلوبهم " قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : أجمع العلماء كافة على أن
للمؤلفة قلوبهم سهما من الزكاة ، وإنما الخلاف في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله
للمسلمين أيضا ، فقال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : والمؤلفة قلوبهم عندنا الكفار
الذين يستمالون بشئ من مال الصدقات إلى الاسلام ويتألفون ليستعان بهم على قتال أهل
الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الاسلام " واختاره المحقق وجماعة - رحمهم الله -
وقال المفيد - قدس سره - : المؤلفة قلوبهم ضربان مسلمون ومشركون وربما ظهر من كلام
ابن الجنيد اختصاص التأليف بالمنافقين - انتهى .
وقوله تعالى " وفى الرقاب " جعل الرقاب ظرفا للاستحقاق تنبيها على أن استحقاقهم ليس
على وجه الملك أو الاختصاص كغيرهم وهم المكاتبون مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة ،
والعبيد تحت الشدة عند مولاهم يشترون من مال الزكاة ويعتقون بعد الشراء . والغارمون
هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا اسراف ولا يتمكنون من القضاء وعجزوا
عن أدائه .
" وفى سبيل الله " كمعونة الحاج وقضاء الديون عن الحي والميت وجميع سبل الخير
والمصالح وعمارة المساجد والمشاهد واصلاح القناطر وغير ذلك من القربات . والمراد بابن
السبيل المنقطع به في غير بلده ، ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه
ببيع أو اقراض .