بها أنها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد ، فإن كان الهدي مضمونا فإن عليه
أن يعيده ، يبتاع مكان الهدي إذا انكسر أو هلك - والمضمون الواجب عليه في نذر أو
غيره - فإن لم يكن مضمونا وإنما هو شئ تطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلا
أن يشاء أن يتطوع " .
3074 - وروي عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم انحل فهلك هل يجزيه أو
يعيد ؟ قال : لا يجزيه إلا أن يكون لا قوة به عليه " ( 1 ) .
3057 - وروى ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل اشترى كبشا فهلك منه ، قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فان اشترى مكانه ثم
وجد الأول ، قال : إن كانا جمعيا قائمين فليذبح الأول وليبع الآخر وإن شاء ذبحه
وإن كان قد ذبح الآخر فليذبح الأول معه " ( 2 ) .
3076 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أصاب الرجل
بدنة ضالة ( 3 ) فلينحرها ويعلم أنها بدنة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه الكليني ج 4 ص 494 في الصحيح وظاهره الاجزاء مع تعذر البدل وهو مخالف
للمشهور ، ويمكن حمله على الانتقال إلى الصوم . ( المرآة )
( 2 ) حمل على الاستحباب الا أن يكون الأول منذورا أو إذا أشعره لما روى الشيخ في
الصحيح عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشترى البدنة ثم تضل قبل
أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر فيجد هديه ، قال : ان لم يكن قد أشعرها
فهي من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها " .
( 3 ) أي منقطعة ، لا يمكنها الحركة .
( 4 ) أي فلينحرها عن صاحبها ويسمها بعلامة الذبيحة كالكتابة أو لطخ السنام بالدم ليعلم
من مر بها أنها بدنة ، والظاهر لزوم الحفظ والتعريف مع الامكان لما روى الكليني في الصحيح
ج 4 ص 494 والشيخ واللفظ له عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " إذا وجد
الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ثم يذبحه عشية الثالث - الحديث "
وقطع به في المنتهى .