الذي ضل عنه ( 1 ) ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه " .
3071 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا
عرف بالهدي ضل بعد ذلك فقد أجزأ " ( 2 ) .
3072 - وروي عن حفص بن البختري ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
" رجل ساق الهدي فعطب ( 4 ) في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ، ولا يعلم
أنه هدي ، فقال : ينحره ويكتب كتابا يضعه عليه ليعلم من مر به أنه صدقة " ( 5 ) .
3073 - وروى القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ( 6 ) قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو
هلاك ، قال : يذكيها إن قدر على ذلك ويلطخ نعلها التي قلدت بها حتى يعلم من مر
هامش
( 1 ) حمل على ما إذا ذبحه عن صاحبه فلو ذبحه عن نفسه لا يجزى عن أحدهما كما صرح
به الشيخ وجمع من الأصحاب ودلت عليه مرسلة جميل المروية في الكافي ج 4 ص 495 عن أحدهما
عليهما السلام " في رجل اشترى هديا فنحره فمر به رجل فعرفه فقال : هذه بدنتي ضلت منى
بالأمس وشهد له رجلان بذلك ، فقال : له لحمها ولا يجزى عن واحد منهما - الحديث " واطلاق
النص وكلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق بين أن يكون الهدى متبرعا أو واجبا بنذر أو كفارة
أو للتمتع ، وفى الدروس لو ضل هدى التمتع فذبح عن صاحبه قيل : لا يجزى لعدم تعينه وكذا
لو عطب سواء كان في الحل أو الحرم ، بلغ محله أم لا ، والأصح الاجزاء لرواية سماعة " إذا تلفت
شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرط " وفى رواية ابن حازم " لو ضل وذبحه غيره أجزأ " .
( 2 ) يدل على أن حضور الهدى بعرفات كاف في الاجزاء وحمل على المستحب ( م ت ) أو
على هدى القران . والطريق إلى عبد الرحمن صحيح في الخلاصة ، وفيه أحمد بن محمد
ابن يحيى العطار ولم يوثق صريحا .
( 3 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة كما في الخلاصة .
( 4 ) أي صار بحيث لا يقدر على المشي . ( مراد )
( 5 ) فيه دلالة على جواز العمل بالكتابة ، وقال المولى المجلسي : يدل على جواز
الاكتفاء بالظن في حلية اللحم المطروح .
( 6 ) هما واقفيان والثاني ضعيف ، ورواه المصنف في العلل بسند صحيح .