2697 - و " مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كعب بن عجرة الأنصاري ( 1 ) وهو محرم
وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كنت أرى أن
الامر يبلغ ما أرى فأمره فنسك عنه نسكا ( 2 ) وحلق رأسه بقول الله عز وجل :
" فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك "
فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر ( وروي
مد من تمر ( 3 ) ) والنسك شاة ، لا يطعم منها أحد إلا المساكين " ( 4 ) .
2698 - وقال عبد الله بن سنان لأبي عبد الله عليه السلام : " أرأيت إن وجدت علي
هامش
( 1 ) كنيته أبو محمد كان من بنى سالم بن عوف حليف بنى الخزرج قال الواقدي : استأخر
اسلامه ثم أسلم وشهد المشاهد وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم
والفدية . وتوفى سنة 51 أو 52 كما في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني . وعجرة
بضم العين المهملة وفتح الراء كما في القاموس .
( 2 ) النسك - بالضم وبضمتين وكسفينة - الذبيحة . ( القاموس )
( 3 ) ما بين القوسين لم أجده في مظانه والبقية تتمة الخبر .
( 4 ) رواه الكليني ج 4 ص 358 والشيخ في التهذيبين باختلاف في اللفظ وزيادة وفيها
" لكل مسكين مدان " وسند الكافي حسن كالصحيح وفى التهذيبين حسن . ولعل ما نقله المصنف غيره
وما ذكره من الصاع محمول على الاستحباب
ويدل الخبر على أحكام منها : جواز الخلق في حال الاضطرار مع الالتزام بالكفارة
والعلماء أجمعوا على وجوب الكفارة وهي الفدية على المحرم إذا حلق رأسه سواء كان متعمدا
أو لأذى أو غيره كما في المنتهى ، والآية وكذا الرواية علقتا الحكم على الحلق للأذى الا أن ذلك
تقتضي وجوب الكفارة على غيره بطريق أولى ، ومنها أن الصدقة اطعام ستة مساكين وهو المشهور
بين الأصحاب ، وذهب بعض الأصحاب إلى وجوب اطعام عشرة لكل مسكين مد لرواية عمر بن
يزيد المروية في التهذيب ج 1 ص 542 ، ومنها أن النسك المذكور في الآية شاة وهو المقطوع
به في كلام الأصحاب .