واليمين الكاذبة والصادقة وهو الجدال ، والجدال قول الرجل : ( لا والله وبلى والله )
فإن جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك ، فإن جادلت ثلاثا وأنت
صادق فعليك دم شاة ، فإن جادلت مرة كاذبا فعليك دم شاة ، وإن جادلت مرتين
كاذبا فعليك دم بقرة ، وإن جادلت كاذبا ثلاثا فعليك بدنة ( 1 ) ، والفسوق الكذب
فاستغفر الله منه ، والرفث الجماع ، فإن جامعت وأنت محرم في الفرج فعليك بدنة
والحج من قابل ، ويجب أن يفرق بينك وبين أهلك حتى تقضيا المناسك ، ثم
تجتمعان ، فإن أخذتما على طريق غير الذي كنتما أخذتما عليه عام أول لم يفرق
بينكما ، وتلزم المرأة بدنة إذا جامعها الرجل ، فإن أكرهها لزمته بدنتان ولم يلزم
هامش
( 1 ) في الكافي ج 4 ص 338 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : " إذا أحرمت فعليك بتقوى الله ، وذكر الله كثيرا ، وقلة الكلام الا بخير فان من
تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه الا من خير كما قال الله عز وجل فان الله عز وجل
يقول : " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " والرفث : الجماع ،
والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل " لا والله وبلى والله " واعلم أن الرجل
إذا حلف بثلاث أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به ،
وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وقال : اتق المفاخرة
وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله فان الله عز وجل يقول : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم
وليطوفوا بالبيت العتيق " قال أبو عبد الله : من التفث أن تتكلم في احرامك بكلام قبيح ، فإذا
دخلت مكة وطفت بالبيت وتكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة ، قال : وسألته عن الرجل
يقول : لا لعمري وبلى لعمري ، قال : ليس هذا من الجدال إنما الجدال لا والله وبلى والله " .
وفيه بسند ضعيف ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال :
" إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا
فقد جادل وعليه دم " .
وفيه بسند صحيح عن سليمان بن خالد قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
" في الجدال شاة ، وفى السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج " .