2348 - وسأل منصور بن حازم أبا عبد الله عليه السلام " عن الأراك يكون في الحرم
فأقطعه ، قال : عليك فداؤه " . ( 1 )
[ لقطة الحرم ]
2349 - وروى إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " اللقطة لقطتان
لقطة الحرم تعرف سنة فإن وجدت صاحبها وإلا تصدقت بها ، ولقطة غير الحرم
تعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك " . ( 2 )
هامش
( 1 ) أي ثمنه كما تقدم ، والاراك شجر يتخذ ساقه للسواك . قال في مرآة العقول :
اعلم أن تحريم قطع الشجر والحشيش على المحرم مجمع عليه في الجملة وقد استثنى من
ذلك أربعة أشياء : الأول ما ينبت في ملك الانسان وفى دليله كلام ، ولا ريب في جواز ما أنبته
الانسان لصحيحة حريز . الثاني شجر الفواكه وقد قطع الأصحاب بجواز قلعه مطلقا وظاهر
المنتهى أنه موضع وفاق . الثالث شجر الإذخر ونقل الاجماع على جواز قطعه . الرابع عودا
المحالة وهما اللذان يجعل عليهما المحالة ليستقى بها ، ولا بأس بقطع اليابس من الشجر
والحشيش ، واعلم أن قطع شجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضا كما
صرح به الأصحاب ودلت عليه النصوص .
( 2 ) الخبر صحيح وظاهره جواز أخذ لقطة الحرم وعدم جواز تملكها بعد التعريف
واختلف الأصحاب في ذلك اختلافا كثيرا فذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى أنه لا تحل لقطة
الحرم مطلقا ، وذهب المحقق في النافع وجماعة إلى الكراهة مطلقا ، وذهب جماعة إلى جواز
القليل مطلقا ، والكثير على كراهية مع نية التعريف ، والقول بالكراهة لا يخلو من قوة ، ثم
اختلف في حكمها بعد الالتقاط فذهب المحقق وجماعة إلى التخيير بين التصدق ولا ضمان ، وبين
ابقائها أمانة لأنه لا يجوز التملك مطلقا وقال في موضع آخر يجوز تملك ما دون الزائد وخير بين
ابقائها أمانة والتصدق ولا ضمان ، ونقل عن أبي الصلاح أنه يجوز تملك الكبير أيضا والأظهر
والأحوط وجوب التصدق بها بعد التعريف كما دل عليه هذا الخبر . ( المرآة )