2343 - وقال عليه السلام : " يخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء " . ( 1 )
2344 - و " ما يأكله الإبل فليس به بأس أن ينزعه " . ( 2 )
2345 - وسأله سليمان بن خالد " عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة
قال : عليه ثمنه يتصدق به ولا ينزع من شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفواكه " .
2346 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " قلت له : المحرم ينزع
الحشيش من غير الحرم ؟ فقال : نعم ، قلت : فمن الحرم ؟ قال : لا " . ( 3 )
2347 - وسأل إسحاق بن يزيد أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يدخل مكة
فيقطع من شجرها ، فقال : اقطع ما كان داخلا عليك ولا تقطع ما لم يدخل منزلك
عليك " . ( 4 )
هامش
( 1 ) قال في المدارك : يجوز للمحرم أن يترك إبله لترعى الحشيش وان حرم عليه
قطعه ، بل لو قيل بجواز نزع الحشيش للإبل لم يكن بعيدا لصحيحة جميل ومحمد بن
حمران ( المشار إليها فيما يأتي ) .
( 2 ) كما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل ومحمد بن حمران قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن النبت الذي في أرض الحرم أينزع ؟ فقال : أما شئ يأكله الإبل فليس به بأس
أن تنزعه " . وحمله الشيخ على نزع الإبل والأحوط الترك .
( 3 ) يدل على أن قطع الحشيش من محرمات الحرم لا الاحرام كما يظهر من الأخبار المتواترة
من العامة والخاصة من أنه لا يختلى خلاها وقد تقدم بعضها ويؤيده ما رواه الكليني
ج 4 ص 365 عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " المحرم ينحر بعيره أو
يذبح شاته قال : نعم ، قلت له : يحتش لدابته وبعيره ؟ قال : نعم ويقطع ما شاء من الشجر حتى
يدخل الحرم فإذا دخل الحرم فلا " .
( 4 ) " ما كان داخلا " ظاهره جواز قطع أغصان شجر دخل على الانسان في منزلة
وان لم ينبت فيه وهو خلاف المشهور ، ويمكن أن يكون المراد جواز قطع ما نبت بعد اتخاذ
الموضع منزلا وعدم جواز قطع ما نبت قبله ( المرآة ) أقول : روى الكليني في الكافي ج 4 ص 231
والشيخ في التهذيب بسند ضعيف عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام " في الشجرة
يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، قال : ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها
وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها " ويمكن حمل النهى في غير الداخل على الكراهة كما
يظهر من رواية صحيحة رواها الشيخ في التهذيب عن جميل عن الصادق عليه السلام قال :
" رآني علي بن الحسين عليهما السلام وأنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال : يا
بنى ان هذا لا يقلع " .