تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
رسول الله صلى الله عليه وآله ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله صلى الله عليه وآله من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود " ( 1 ) . 2324 - وفي رواية أخرى أنه " كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي " . [ من أراد الكعبة بسوء ] ( 2 ) . وما أراد الكعبة أحد بسوء إلا غضب الله عز وجل لها ، ونوى يوما تبع الملك أن يقتل مقاتلة أهل الكعبة ويسبي ذريتهم ثم يهدم الكعبة فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه فسأل عن ذلك ، فقالوا : ما نرى الذي أصابك إلا بما نويت في هذا البيت لان البلد حرم الله والبيت بيت الله ، وسكان مكة ذرية إبراهيم خليل الله ، فقال : صدقتم فما مخرجي مما وقعت فيه ؟ قالوا : تحدث نفسك بغير ذلك فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتى ثبتتا في مكانهما ، فدعا القوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم ثم أتى البيت فكساه الأنطاع وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مائة جزور حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤوس الجبال ونثرت الاعلاف للوحوش ، ثم انصرف من مكة إلى المدينة فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان وهم الأنصار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المساهمة : العمل بالقرعة وصار لرسول الله صلى الله عليه وآله قريبا من ربع البيت ( م ت ) وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - قوله " من باب الكعبة إلى النصف " أي إلى منتصف الضلع الذي بين اليماني والحجر ، ولا يخفى أنها تنافى الرواية الأخرى الا أن يقال : إنهم كانوا أشركوه صلى الله عليه وآله مع بني هاشم في هذا الضلع وخصوه بالنصف من الضلع الاخر فجعل بنو هاشم له صلى الله عليه وآله ما بين الحجر والباب . ( 2 ) العنوان زيادة منا وليس في الأصل . ( 3 ) راجع الكافي ج 4 ص 215 روى خبر ذلك على وجهه عن علي عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام . والنطع بساط من الأديم جمعه أنطاع ونطوع . وراجع مفصل تاريخ تبع اخبار مكة الأزرقي ج 1 ص 84 ط 1275 .