ولا تحل لاحد من بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من النهار " . ( 1 )
2315 - وروى كليب الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله
استأذن الله عز وجل في مكة ( 2 ) ثلاث مرات من الدهر فأذن الله له فيها ساعة من النهار
ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والأرض " .
2316 - وقال عليه السلام : " إن الله عز وجل حرم مكة يوم خلق السماوات
والأرض ولا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها الا
لمنشد ، فقام إليه العباس بن عبد المطلب فقال : يا رسول الله إلا الإذخر ( 3 ) فإنه
للقبر ولسقوف بيوتنا ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة وندم العباس على ما قال ، ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إلا الإذخر " ( 4 ) .
2317 - وقال الصادق عليه السلام : أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى
الأرض السابعة العليا " .
2318 - وروى أبو همام - إسماعيل بن همام - عن الرضا عليه السلام أنه قال لرجل :
" أي شئ السكينة عندكم ؟ فلم يدر القوم ما هي ، فقالوا : جعلنا الله فداك ما هي ؟
قال : ريح تخرج من الجنة طيبة ، لها صورة كصورة الانسان تكون مع الأنبياء عليهم السلام
وهي التي أنزلت على إبراهيم عليه السلام حين بنى الكعبة فأخذت تأخذ كذا وكذا وبنى
هامش
( 1 ) في يوم الفتح ، رواه الكليني ج 4 ص 216 في الصحيح عن معاوية بن عمار .
وقوله : " لا تحل لاحد قبلي " أي الدخول فيه بغير احرام ويظهر من هذه الأخبار أنها فتحت عنوة .
( 2 ) أي في باب قتال مكة بأن يفتح له صلحا أو الأعم أو قهرا .
( 3 ) في النهاية في حديث تحريم مكة : " لا يختلى خلاها " الخلا مقصورا النبات الرطب
الرقيق ما دام رطبا واختلاه أي قطعه واختلت الأرض كثر خلاها فإذا يبس فهو حشيش - انتهى " وفى
الصحاح : الإذخر - بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة وكسر الخاء : نبت ، والواحدة
اذخرة انتهى . ويعضده أي يقطعه وعضد الشجرة قطعها بالمعضد وقوله " الا لمنشد "
أي لقاصد الانشاد لا للتملك . والخبر مروى نحوه في الكافي ج 4 ص 225 بزيادة عن حريز
وطريق المصنف إلى حريز صحيح .
( 4 ) كأنه سكت صلى الله عليه وآله انتظارا لنزول الوحي كما في بعض الأخبار .